636 -أخبرنا عبد الله بن محمد بن زر: (أخ) أحمد بن جعفر بن نصر الحمال الرازي: نا علي بن هاشم بن مرزوق: نا بشير بن ميمون: نا أبو إسحاق السبيعي، عن أبي الأحوص، والحارث الأعور، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه: أنه خطب الناس بالكوفة، وكان أول خطبته: ألا أيها الناس! لا تسبوا أهل الشام جمًا غفيرًا؛ فإنه قد كان فيهم من كان كارهًا لقتالنا، وإن منهم الأبدال أربعون رجلًا، إذا مات واحد منهم، خلف الله مكانه منهم رجلًا، بهم يدفع الله العذاب، وينزل المطر، وكلهم بالشام، إلا واحدًا بغيرها.
ثم خطب فقال: يا أيها الناس! ستًا فاحفظوهن وعلموهن؛ فإن الرجل منكم لو سافر إلى صنعاء، لكان عوضًا ماله من نظير، ألا لا تظلموا عند قسم مواريثكم، ولا تجبنوا عن عدوكم، ولا تغلوا غنائمكم، وامنعوا ظالمكم من مظلومكم، ولا تحملوا على الله ذنوبكم، ولا يستحين الرجل منكم إذا سئل عن شيء لا يعلمه أن يقول: لا أعلمه، ألا إن الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد، فإذا صلح الرأس، صلح الجسد.