فهرس الكتاب

الصفحة 828 من 885

طويلة يجهر بقراءته، ثم ركع ركوعًا طويلًاَ جدًّا، ثم رفع وقال: سمع الله لِمَن حمده ربَّنا ولك الحمد، ثمَّ قرأ الفاتحة وسورة طويلة لكنَّها أقصر من الأولى ثم ركع ركوعًا طويلًا دون الأول، ثم رفع وقال: سمع الله لِمَن حمده ربَّنا ولك الحمد، وقام قيامًا طويلًا نحو ركوعه ثم سجد سجودًا طويلًا جدًّا نحوًا من ركوعه، ثمَّ رفع وجلس جلوسًا طويلًا، ثمَّ سجد سجودًا طويلًا، ثمَّ قام إلى الركعة الثانية فصنع مثل ما صنع في الأولى، لكنَّها دونها في القراءة والركوع والسجود والقيام، ثمَّ تشهد وسلَّم، وقد تجلَّت الشمس، ثم خطب صلى الله عليه وسلم خطبة عظيمة بليغة بيَّن فيها أنَّ الشمسَ والقمر آيتان من آيات الله، لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، وحثَّهم عند حصول ذلك إلى الفزع إلى الصلاة وذِكر الله ودعائه واستغفاره حتى يفرِّج الله وتنجلي، ومِمَّا قال في خطبته"يا أمَّة محمد والله ما من أحد أغير من الله أن يزني عبده أو تزني أمَته، يا أمَّة محمد لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا"، ومِمَّا قال في خطبته"ما من شيء كنت لَم أره إلاَّ رأيته في مقامي هذا حتى الجنَّة والنار، وأوحي إلَيَّ أنَّكم تفتنون في قبوركم مثل فتنة المسيح الدجَّال يقال: ما علمك بهذا الرَّجل فأمَّا المؤمن أو الموقن فيقول: هو محمد وهو رسول الله، جاءنا بالبيِّنات والهدى، فأجبنا واتَّبعنا، فيُقال: نَمْ صالحًا إن كنت لموقنًا به، وأمَّا المنافق أو المرتاب، فيقول: لا أدري، سمعتُ الناسَ يقولون شيئًا فقلته".

وقال له الصحابة: يا رسول الله، رأيناك تناولتَ شيئًا في مَقامك، ثمَّ رأيناك تَكَعٍْكَعْتَ [أي رَجعْتَ إلى الوراء] قال: إنِّي رَأيتُ الجنَّةَ، فتناولتُ عنقودًا ولو أصَبْتُه لأكَلْتُم منه ما بقيت الدنيا، ورأيتُ النَّارَ فلَمَ أَرَ مَنظرًا كاليوم قطُّ أفْظَع، ورأيتُ أكثرَ أهلها النِّساء، قالوا: بِمَ يا رسول الله قال: بكُفْرهنَّ، قيل: يَكْفُرْنَ بالله قال: يَكْفُرْنَ العشير، ويَكْفُرْنَ الإحسانَ، لَو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت