الصفحة 11 من 29

قال الشيخ عبد العزيز بن حامد: (و نلاحظ هنا ملاحظه ان استتابة المرتد لم تكن لإقامة الحجه عليه بمعنى دفع الجهل عنه، بل لإعطاءه فرصه للرجوع عن ردته و إلا فهى مستحبه و ليست واجبه عند الجميع و كل العلماء يقولون: استتابة المرتد، فكيف حكموا عليه بالردة قبل استتابته إلا ان تكون استتابته لإعطاءه فرصه للرجوع إلى الإسلام) [1] .

قال أبو بطين رحمه الله: (( فمن ارتد عن الإسلام قتل بعد الاستتابة، فحكموا بردته قبل الحكم باستتابته فالاستتابه بعد الحكم بالردة ) )الدرر السنية.

وقال د / محمود مزروعه: خلال استجوابه في قضية اغتيال الهالك فرج فوده: (قضية الاستتابة فضل من الله تعالى ورحمه بالعبد المرتد وهى آخر إعذار من الله تعالى لهذا العبد المرتد الكافر، والاستتابه أمر واجب على الأمة أو على ولي أمرها بالنسبة للمرتد الذي لم يعط الفرصة، ولم تتح أمامه فرصه أن يبين شبهاته على الإسلام، أو أن يستفسر عن شىء عمًى عليه، أو أن يستوضح عن مشكلة، هذا الذي لم يُمَكّنْ أو لم تعط له الفرصة، له حق الاستتابة.

أما إذا كان كما ذكر أخونا الفاضل الأستاذ الدكتور مندور رئيس هيئه الدفاع قد علم أحكام القرآن و نوقش فيها و ناقشها و جهد العلماء أن يبينوا له الحق و الصواب لكنه صمم و أصر على موقفه و تحجر فيه، هذا و أمثاله الاستتابة بالنسبة إليهم أمر عبث.

رئيس المحكمة: قلت أمر ماذا؟

د/ مزروعه: عبث أي أمر مرفوض، و تذكر كتب السنن أن سيدنا معاذ بن جبل رضي الله عن الجميع قد أرسله رسولنا صلى الله عليه و سلم إلى المدينة.

د/ مندور: أرسله إلى اليمن.

(1) أضواء على ركن من التوحيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت