فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 299

وأما الإمام أحمد نفسه فقد قال الأثرم1:"سألت أبا عبد الله عن حديث ابن عباس: كان الطلاق الثلاث على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر، وعمر واحدة بأي شيء تدفعه؟"قال:"برواية الناس عن ابن عباس من وجوه خلافه"2، فقد صرح بأنه إنما ترك القول به لمخالفة راويه3 له، وأصل مذهبه وقاعدته التي بنى عليها: أن الحديث إذا صح لا يرده بمخالفة راويه4 له، بل الأخذ عنده بما رواه، وعلى أصله يخرج له قول: أن الثلاث واحدة، فإنه إذا صرح بأنه إنما ترك الحديث لمخالفة الراوي، وصرح في عدة مواضع: أن مخالفة الراوي لا توجب ترك الحديث خرج له في المسألة قولان"5."

ثم قال ابن القيم6:"فجاء أئمة الإسلام فمضوا على آثار الصحابة قاصدين رضى الله ورسوله7، وإنفاذ دينه، فمنهم من ترك القول بحديث ابن عباس"

1 هو: أبو بكر أحمد بن محمد بن هانئ الإسكافي الأثرم الطائي، الحافظ، العلامة، تلميذ الإمام أحمد، نقل عنه الكثير من المسائل، له العديد من المصنفات منها: (السنن) ، (الناسخ والمنسوخ في الحديث) ، (علل الحديث) مات سنة (273هـ) وقيل غير ذلك.

ترجمنه في: طبقات الحنابلة 1/66، المقصد الأرشد: 1/161، المنهج الأحمد: 1/218.

2 المغني: 10/334، وحديث ابن عباس سبق تخريجه ص192.

3 في (ب) "رواية".

4 في (ب) "رواية".

5 إعلام الموقعين: 3/35.

6 إعلام الموقعين: 3/37.

7 في (ب) "رضى ورسوله".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت