وقال الحنفية1: لا تجزئ/2 الكفارة قبل الحنث؛ لأنه تكفير قبل وجود سببه فأشبه ما لو كفر قبل اليمين.
قال ابن عبد البر3:"العجب من أصحاب أبي حنيفة أجازوا تقديم الزكاة من غير أن يرووا فيها مثل هذه الآثار في تقديم الكفارة، وأبو تقديم الكفارة ههنا مع كثرة الرواية الواردة فيها"انتهى.
وقال الشافعي: كقولنا في الإعتاق والإطعام والكسوة، وكقول الحنفية في الصيام من أجل أنه عبادة بدنية فلم يجز فعله قبل وجوبه لغير مشقة الصلاة4.
ولنا5: ما ذكرنا من الحديث وغيره.
والتكفير قبل الحنث وبعده سواء في الفضيلة6.
وقال ابن أبي موسى: بعده أفضل عند أحمد7.
وهو قول مالك8، والثوري9، والشافعي10، لما فيه من الخروج من الخلاف وحصول اليقين ببراءة الذمة قاله في الشرح11.
1 الهداية للمرغيناني: 2/75، حاشية ابن عابدين: 3/764.
2 نهاية لـ (67) من (ب) .
3 التمهيد: 21/247.
4 انظر: المهذب: 2/141، روضة الطالبين: 11/17.
5 المغني: 13/482.
6 المغني: 13/483.
7 المصدر السابق.
8 مواهب الجليل: 3/275.
9 الإشراف: 1/455.
10 المهذب: 2/141.
11 الشرح الكبير: 6/91.