تكرار الحلف
ولا يستحب تكرار الحلف1، ويكره الإفراط فيه2، لقوله تعالى: {وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ} 3، فإن لم يخرج إلى حد الإكثار فليس بمكروه4.
ومنهم من قال5: الأيمان كلها مكروهة لقوله تعالى: {وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ} 6.
وهو معارض بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحلف كثيرا. وربما كرر اليمين الواحدة ثلاثا7 فإنه قال في خطبة الكسوف:"والله يا أمة محمد ما من أحد أغير من الله أن يزني عبده أو تزني أمته يا أمة محمد والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا"8 ولقيته امرأة من الأنصار معها أولادها9، فقال:"والذي نفسي بيده"
1 المقنع: 3/568.
2 المغني: 13/439، زاد المسير لابن الجوزي: 1/254.
3 الآية (10) من سورة القلم.
4 المبدع: 5/271.
5 مغني المحتاج: 4/325، فتح الباري: 11/529.
6 من الآية (224) من سورة البقرة.
7 المغني: 13/439.
8 ورد هذا من حديث عائشة رضي الله عنها، رواه البخاري في صحيحه، كتاب الكسوف، باب الصدقة في الكسوف: 1/184، واللفظ له، ومسلم في صحيحه كتاب الكسوف باب صلاة الكسوف: 2/618، رقم (901) .
9 قال الحافظ في الفتح 11/529:"لم أقف على اسمها ولا على أسماء أولادها."