وأما رفعه أو نصبه بعد الباء أو التاء فيمين لأنه لحن واللحن لا يقاوم النية1.
قال الشيخ2:"الأحكام تتعلق بما أراده الناس بالألفاظ الملحونة، كقوله"حلفت بالله"رفعا ونصبا،"ووالله باصوم وباصلي"ونحوه، وكقول الكافر"أشهد أن محمد رسول الله"برفع الأول ونصب الثاني، وأوصيت لزيد بمائة وأعتقت سالم ونحو ذلك".
وقال:"من رام جعل جميع الناس في لفظ واحد بحسب/3 عادة قوم بعينهم فقد رام ما لا يمكن عقلا ولا يصح شرعا". انتهى.
ويجاب قسم في إيجاب: بإن المكسورة الهمزة خفيفة وثقيلة4، كقوله تعالى: {إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ} 5، {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ} 6، وبلام كقوله تعالى: {لَقَدْ خَلَقْنَا الْأِنْسَانَ/7 فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ} 8 وبنوني توكيد كقوله تعالى: {لَيُسْجَنَنَّ وَلِيَكُونًا} 9، وبقد كقوله تعالى:
1 شرح المنتهى: 3/421.
2 هو شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى.
وانظر الفروع: 6/338، الإنصاف: 11/12، الإقناع: 4/332.
3 نهاية لـ (4) من الأصل.
4 شرح منتهى الإرادات: 3/422ن كشف القناع: 6/231.
5 الآية (4) من سورة الطارق.
6 من الآية (3) من سورة الدخان.
7 نهاية لـ (6) من (ب) .
8 الآية (4) من سورة التين.
9 من الآية (32) من سورة يوسف.