فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 345

آخر وفات هذا الصواب الصحابة فيا سبحان الله أي وصمة أعظم من أن يكون الصديق أو الفاروق أو عثمان أو علي أو ابن مسعود أو سلمان الفارسي أو عبادة بن الصامت وأضرابهم رضي الله عنهم قد أخبر عن حكم الله أنه كيت وكيت في مسائل كثيرة أخطأ في ذلك، ولم يشتمل قرنهم على ناطق بالصواب في تلك المسائل حتى جاء من بعدهم فعرفوا حكم الله الذي جهله أولئك السادة سبحانك هذا بهتان عظيم.

ومن تلك الأوجه: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر باتباع سنة الخلفاء الراشدين ومعلوم أنهم لم يسنوا ذلك وهم خلفاء في آن واحد فعلم أن ما سنه كل واحد منهم في وقته فهو من سنة الخلفاء الراشدين.

ومن تلك الأوجه: أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا لابن عباس أن يفقهه الله في الدين ويعلمه التأويل ومن المستبعد جدًا بل من الممتنع أن يفتى ابن عباس بفتوى ولا يخالفه فيها أحد من الصحابة ويكون فيها على الخطأ، ويفتي واحد من المتأخرين بخلاف فتواه ويكون الصواب معه ويحرمه ابن عباس.

ومن تلك الأوجه: أن الصحابي إذا قال قولًا فله مدارك ينفرد بها منها: أن يكون سمعها من النبي صلى الله عليه وسلم.

"الثاني"أن يكون سمعها ممن سمعها منه.

"الثالث"أن يكون فهمها من آية من كتاب الله فِهْمًا خفي علينا.

"الرابع"أن يكون قد اتفق عليها ملؤهم ولم ينقل إلينا إلا قول المفتي بها وحده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت