فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 345

القاعدة الخامسة: ترك الاستفصال في مكان الاحتمال ينزل منزلة العموم من المقال

هذه القاعدة أصلها الإمام الشافعي، ومن أدلة هذه القاعدة حديث غيلان الثقفي أنه أسلم وتحته عشرة نسوة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:"أمسك أربعًا وفارق سائرهن".

وهو حديث صحيح أخرجه الترمذي"1128"وابن ماجة"1953".

ووجه الدلالة من الحديث كما قال السمعاني في قواطع الأدلة"1/225": لم يسأله عن كيفية العقد هل عقد عليهن على الترتيب أو عقد عليهن دفعة واحدة فكان إطلاقه القول من غير استفصال حال دليلًا دالًا على أنه لا فرق بين أن تتفق العقود عليهم معًا أو توجد العقود متفرقة عنهن ثم قال..: فنحن ندعي العموم في كل ما يظهر فيه استفهام الحال ويظهر من الشارع إطلاق الجواب فلا بد أن يكون الجواب مسترسلًا في الأحوال كلها وعلى أنه وجه الدليل واضح من خبر غيلان بن سلمة في الأحوال كلها، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال له:"أمسك أربعًا"فأجملهن ولم يخصص في الإمساك أوائل عن أواخر أو أواخر عن أوائل وفوض الأمر إلى اختيار من أسلم. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت