فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 345

والسلام بقوله أو فعله أو إقراره، ووقع فعله وفعل صحابته معه أو بعده على وِفْقِ ذلك دائمًا أو أكثريًا.

الثاني: أن لا يقع العمل به إلا قليلًا، أو في وقت من الأوقات، أو حال من الأحوال، ووقع إيثاره غيره والعمل به دائمًا أو أكثريًا، فذلك الغير هو السنة المتبعة والطريق السابلة، وأما ما لم يقع العمل عليه إلا قليلا، فيجب التثبت فيه وفي العمل على وفقه والمثابرة على ما هو الأعم والأكثر، فإن إدامة الأولين للعمل على مخالفة هذا الأقل: إما أن يكون لمعنى شرعي، أو لغير معنى شرعي، وباطل أن يكون لغير معنى شرعي، فلا بد أن يكون لمعنى شرعي تحروا العمل به، وإذا كان كذلك فقد صار العمل على وفق القليل، كالمعارض للمعنى الذي تحروا العمل على وفقه، وإن لم يكن معارضًا في الحقيقة، فلا بد من تحري ما تحروا وموافقة ما داوموا عليه.

والقسم الثالث: أن لا يثبت عن الأولين أنهم عملوا به على حال، فهو أشد من أنه دليل على ما زعموا ليس بدليل عليه البتة، إذ لو كان دليلا لم يعزب عن فهم الصحابة والتابعين، ثم يفهمه هؤلاء، فعمل الأولين كيف كان مصادم لمقتضى هذا المفهوم ومعارض له، انتهى ملخصا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت