فقيل هذا حكم عام في جميع الأمصار حتى في المصر الذي لم يسمع أهله بالتمر قط ولا رأوه، فيجب إخراج قيمة الصاع في موضع التمر، ولا يجزئهم إخراج صاع من قوتهم، وجعل هؤلاء التمر في المصراة كالتمر في زكاة التمر لا بجزيء سواه، وخالفهم آخرون فقالوا: بل تخرج في كل موضع صاعًا من قوت ذلك البلد الغالب، فيخرج إلى البلاد التي قوتهم البر صاعا من بُرٍّ، وإن كان قوتهم الأرز فصاعًا من أرز، وإن كان الزبيب والتين عندهم كالتمر في موضعه أجزأ صاع منه وهذا هو الصحيح، ولا ريب أنه أقرب إلى مقصود الشارع، ومصلحة المتعاقدين من إيجاب قيمة صاع من التمر في موضعه، والله أعلم.