فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 345

إجزاء المأمور به لكن هما مجتمعان في الشرع، إذ قد استقر فيه أن المطيع مثاب، والعاصي معاقب، وقد يفترقان فيكون الفعل مجزئا لا ثواب فيه إذ قارنه من المعصية ما يقابل الثواب، كما قيل:"رب صائم حظه من صيامه العطش، ورب قائم ثم حظه من قيام السهر"فإن قول الزور والعمل به في الصيام أوجب إثمًا يقابل ثواب الصوم، وقد اشتمل الصوم على الامتثال المأمور به والعمل المنهي فبرئت الذمة للامتثال ووقع الحرمان للمعصية، وقد يكون مثابًا عليه غير مجزئ إذا فعله ناقصًا عن الشرائط والأركان، فيثاب على ما فعل ولا تبرأ الذمة إلا بفعله كاملًا، وهذا تحرير جيدان فعل المأمور به يوجب البراءة، فإن قارنه معصية بقدره تخل بالمقصود قابل الثواب وإن نقص المأمور به أثيب ولم تحصل البراءة التامة، فإما أن يُعاد، وإما أن يجبر، وإما أن يأثم. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت