فهرس الكتاب

الصفحة 1084 من 3525

( وَ ) إذَا خَالَعَ الزَّوْجُ عَلَى عِوَضٍ فَاسْتَحَقَّهُ أَوْ بَعْضَهُ لِلْغَيْرِ بِالْبَيِّنَةِ أَوْ الْيَمِينِ لَا بِالْإِقْرَارِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُ لِلزَّوْجِ ( قِيمَةُ مَا اسْتَحَقَّ ) مِنْ الْعِوَضِ لِذَلِكَ الْغَيْرِ إنْ كَانَ قِيَمِيًّا وَمِثْلُهُ إنْ كَانَ مِثْلِيًّا ، وَتُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ يَوْمَ عَقْدِ الْخُلْعِ إذْ هِيَ الَّتِي وَقَعَتْ الْمُخَالَعَةُ عَلَيْهَا كَمَا لَوْ خَالَعَهَا عَلَى فَرَسٍ أَوْ حَبٍّ أَوْ نَحْوِهِمَا فَانْكَشَفَ لِلْغَيْرِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُ عِوَضُهُ لِلزَّوْجِ وَقَدْ صَحَّ الْخُلْعُ إلَّا أَنْ تَمْلِكَهُ مِنْ بَعْدُ فَلَهُ أَخْذُهُ دُونَ عِوَضِهِ ، فَإِنْ اسْتَحَقَّ نِصْفَ الْمَالِ الْمُخَالَعِ عَلَيْهِ لِلْغَيْرِ فَلِلزَّوْجِ الْخِيَارُ إنْ شَاءَ رَدَّ النِّصْفَ الْبَاقِيَ وَطَالَبَهَا بِعِوَضِ الْجَمِيعِ وَإِنْ شَاءَ أَخَذَهُ وَرَدَّتْ إلَيْهِ نِصْفَ الْقِيمَةِ .

وَكَذَا فِي خِيَارِ الرُّؤْيَةِ وَسَائِرِ الْعُيُوبِ فَإِنَّهُ ثَابِتٌ لِلزَّوْجِ فِي عِوَضِ الْخُلْعِ سَوَاءٌ كَانَ مُعَيَّنًا أَمْ غَيْرَ مُعَيَّنٍ فَتَسْتَحِقُّ قِيمَةَ الْمُعَيَّنِ غَيْرَ مَعِيبٍ وَفِي غَيْرِ الْمَعِيبِ تُسَلِّمُ أَدْنَى جِنْسِهِ غَيْرَ مَعِيبٍ ، ذَكَرَ هَذَا فِي الْإِفَادَةِ .

وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مَبْنِيَّةٌ عَلَى أَنَّ الزَّوْجَ عِنْدَ الْعَقْدِ جَاهِلٌ كَوْنَ ذَلِكَ الْمَالِ لِلْغَيْرِ وَهِيَ الْمُبْتَدِئَةُ إذْ لَوْ كَانَ عَالِمًا أَوْ مُبْتَدِئًا لَمْ يَسْتَحِقَّ شَيْئًا إلَّا أَنْ يُجْبِرَ مَالِكَهُ حَيْثُ هُوَ عَقْدٌ لَا شَرْطٌ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت