( 352 ) ( فَصْلٌ ) ( وَمَتَى كَانَ الْمُدَّعَى ) فِيهِ ( فِي يَدِ أَحَدِهِمَا ) أَيْ فِي يَدِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ( أَوْ ) فِي يَدِ ( مُقِرٍّ لَهُ ) أَيْ مُقِرٍّ لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ ( وَلَمَّا يُحْكَمْ لَهُ ) أَيْ لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ ( بِالْمِلْكِ الْمُطْلَقِ ) وَالْمُطْلَقُ هُوَ الَّذِي لَا يُضَافُ إلَى سَبَبٍ .
مِثَالُهُ: أَنْ يَقُولَ الْحَاكِمُ حَكَمْت بِهَذِهِ الدَّارِ لِفُلَانٍ فَهَذَا حُكْمٌ قَاطِعٌ لِكُلِّ دَعْوَى وَنَافٍ كُلَّ مِلْكٍ سِوَاهُ .
فَلَوْ أَرَادَ رَجُلٌ إقَامَةَ بَيِّنَةٍ عَلَى أَنَّ الْمَحْكُومَ لَهُ كَانَ أَقَرَّ لَهُ بِالدَّارِ قَبْلَ هَذَا الْحُكْمِ لَمْ يَصِحَّ إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ انْتِقَالَهَا مِنْ بَعْدِ الْحُكْمِ مِنْ الْمَحْكُومِ لَهُ فَتُسْمَعَ هَذِهِ الدَّعْوَى وَالْبَيِّنَةُ .
فَإِذَا لَمْ يُحْكَمْ لَهُ بِالْمِلْكِ الْمُطْلَقِ ( فَ ) إنَّهُ يُحْكَمُ بِالْمُدَّعَى فِيهِ ( لِلْمُدَّعِي ) وَهُوَ الْخَارِجُ ( إنْ بَيَّنَ أَوْ حَلَفَ رَدًّا أَوْ نَكَلَ خَصْمُهُ ) فَأَمَّا إذَا كَانَ قَدِيمَيْنِ حُكِمَ بِالْمِلْكِ لِمَنْ الشَّيْءُ الْمُدَّعَى فِي يَدِهِ حُكْمًا مُطْلَقًا غَيْرَ مُقَيَّدٍ كَمَا مَثَّلْنَا لَمْ تُسْمَعْ بَيِّنَةُ مُدَّعِي الْمِلْكِ وَلَا تَجِبُ فِيهِ يَمِينٌ رَأْسًا مَهْمَا لَمْ يَنْكَشِفْ فِي يَدِهِ حُكْمٌ بِمِلْكٍ مُطْلَقٍ مِنْ قَبْلِ الْحُكْمِ الْمُطْلَقِ لِلَّذِي هُوَ فِي يَدِهِ لِأَنَّ الْحُكْمَ لَا يُنْقَضُ إلَّا بِأَمْرٍ قَطْعِيٍّ .
فَإِنْ أَظْهَرَ كُلٌّ مِنْ الْمُدَّعِيَيْنِ حُكْمًا مُطْلَقًا أَيْ غَيْرَ مُضَافٍ إلَى سَبَبٍ فِي شَيْءٍ مِنْ دَارٍ أَوْ نَحْوِهَا كَانَ الْحُكْمَانِ سَوَاءً فَيُقْسَمُ الْمُدَّعَى بَيْنَهُمَا .
( وَإِ ) ن ( لَا ) يُبَيِّنُ الْمُدَّعِي وَلَا حَلَفَ رَدًّا وَلَا نَكَلَ خَصْمُهُ ( فَ ) يَحْكُمُ الْحَاكِمُ بِذَلِكَ الْمُدَّعَى فِيهِ ( لِذِي الْيَدِ ) وَهُوَ مَنْ الشَّيْءُ فِي يَدِهِ حُكْمًا تَقْرِيرًا لَا مِلْكًا ( فَإِنْ بَيَّنَا ) مَعًا وَلَمْ يَكُنْ قَدْ حُكِمَ لِأَحَدِهِمَا ( فَلِلْخَارِجِ ) يُحْكَمُ بِهِ وَهُوَ الْمُدَّعِي لِأَنَّ شَهَادَتَهُ تَشْهَدُ بِالتَّحْقِيقِ وَلَا يُعْمَلُ بِشَهَادَةِ الدَّاخِلِ وَهُوَ مَنْ الشَّيْءُ فِي يَدِهِ وَلَوْ كَانَتْ مُتَقَدِّمَةَ التَّارِيخِ أَوْ