فهرس الكتاب

الصفحة 1181 من 3525

( فَرْعٌ ) وَإِذَا أَنْكَرَتْ صِحَّةَ الرَّجْعَةِ بَعْدَ مُضِيِّ الْعِدَّةِ ثُمَّ أَقَرَّتْ بِصِحَّتِهَا لَمْ يَصِحَّ إقْرَارُهَا سَوَاءٌ كَانَ بَعْدَ تَصْدِيقِ الزَّوْجِ لَهَا عَلَى عَدَمِ صِحَّتِهَا أَوْ قَبْلَ تَصْدِيقِهَا لِأَنَّهُ رُجُوعٌ عَنْ الْإِقْرَارِ مِنْهَا بِالْبَيْنُونَةِ ، وَلَا يَصِحُّ الرُّجُوعُ عَنْ الْإِقْرَارِ بِذَلِكَ كَمَا سَيَأْتِي فِي الْإِقْرَارِ ( وَ ) إذَا اخْتَلَفَا فِي مُضِيِّ الْعِدَّةِ وَعَدَمِ الْمُضِيِّ فَالْقَوْلُ ( لِمُنْكِرِ مُضِيِّهَا ) وَسَوَاءٌ كَانَتْ الْعِدَّةُ بِالشُّهُورِ أَمْ بِالْوِلَادَةِ أَمْ بِالْأَقْرَاءِ فِي مُدَّةٍ غَيْرِ مُعْتَادَةٍ وَغَيْرِ مُمْكِنَةٍ ( غَالِبًا ) احْتِرَازًا مِنْ أَنْ تَدَّعِي الْمَرْأَةُ انْقِضَاءَ عِدَّتِهَا بِالْأَقْرَاءِ فِي مُدَّةٍ مُمْكِنَةٍ مُعْتَادَةٍ كَثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ فَإِنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهَا مَعَ يَمِينِهَا عِنْدَنَا حَيْثُ لَمْ يَسْبِقْ الزَّوْجُ ، وَالْبَيِّنَةُ عَلَيْهِ لِأَجْلِ اسْتِحْقَاقِهِ مِثْلَ نَفَقَةِ الْعِدَّةِ فِي الْمُخَالَعَةِ .

( فَإِنَّ ادِّعَاءَ الزَّوْجِ ) أَيْ كَانَ هُوَ الْمُدَّعِي لِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ لِتَسْقُطَ نَفَقَتُهَا وَهِيَ مُنْكِرَةٌ لِانْقِضَائِهَا ( حَلَفَتْ فِي دَعْوَى ) الزَّوْجِ ( انْقِضَاءَ ) ذَلِكَ ( الْحَيْضِ الْآخَرِ ) وَهُوَ الثَّالِثُ ( كُلَّ يَوْمٍ مَرَّةً ) مِنْ بَعْدِ الثَّلَاثِ إلَى تَمَامِ الْعَشْرِ .

فَإِنْ كَانَ الْمُدَّعِي لِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ وَرَثَةُ الزَّوْجِ يَعْنِي أَنَّ الْعِدَّةَ انْقَضَتْ قَبْلَ مَوْتِهِ لِئَلَّا تَرِثَ فِي الرَّجْعِيِّ وَهِيَ مُنْكِرَةٌ لِانْقِضَائِهَا حَلَفَتْ مَرَّةً وَاحِدَةً لَا أَنَّهُمْ يُحَلِّفُونَهَا كُلَّ يَوْمٍ مَرَّةً كَمَا تَوَهَّمَ ابْنُ مِفْتَاحٍ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي شَرْحِهِ ، فَلَا مَعْنَى لَهُ .

فَإِنْ تَعَلَّقَتْ دَعْوَى الزَّوْجِ بِانْقِضَاءِ جُمْلَةِ الْعِدَّةِ وَأَنْكَرَتْ ( وَجَبَ ) عَلَيْهَا ( فِي إنْكَارِهَا الْجُمْلَةَ ) يَعْنِي جُمْلَةَ الْعِدَّةِ أَنْ تَحْلِفَ مَرَّةً وَبَعْدَ أَنْ تَحْلِفَ الْمَرَّةَ الْأُولَى يَتْرُكُهَا مِنْ التَّحْلِيفِ وَيُحَلِّفُهَا بَعْدَ ( كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً ) قَالَ الْعَلَّامَةُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُجَاهِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ"صَوَابُهُ فِي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت