( 181 ) ( فَصْلٌ ) ذَكَرَ فِيهِ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ اخْتِلَافَ الزَّوْجَيْنِ فِي الطَّلَاقِ وَتَوَابِعِهِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ وَالرَّجْعَةَ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا ، وَالْعِدَّةَ وَمَا يَتَعَلَّق بِهَا فِي قَوْلِهِ ( وَالْقَوْلُ ) لِلزَّوْجِ فِي وُقُوعِ الطَّلَاقِ"حَالًا"إذْ لَهُ الْإِنْشَاءُ"وَإِلَّا"يَكُنْ فِي الْحَالِ بَلْ فِيمَا مَضَى"فَلِمُنْكِرٍ خِلَافُ الْأَصْلِ"فَمَنْ ادَّعَى الطَّلَاقَ بَيَّنَ بِهِ وَإِلَّا حَلَفَ الْآخَرُ .
وَكَذَا لَوْ اتَّفَقَا عَلَى أَنَّ الطَّلَاقَ قَدْ وَقَعَ وَاخْتَلَفَا فِي كَيْفِيَّتِهِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا إنَّ الطَّلَاقَ رَجْعِيٌّ وَالْآخَرُ بَائِنٌ فَالْقَوْلُ ( لِمُنْكِرِ الْبَائِنِ ) إذَا ادَّعَتْهُ الزَّوْجَةُ ثَلَاثًا أَوْ أَيُّهُمَا بِعِوَضٍ خُلْعًا إذْ الْأَصْلُ عَدَمُهُ وَالْبَيِّنَةُ عَلَى مُدَّعِيهِ ( غَالِبًا ) احْتِرَازًا مِنْ أَنْ يَدَّعِيَ الزَّوْجُ أَنَّهُ قَدْ أَوْقَعَ عَلَيْهَا ثَلَاثًا لِيَسْقُطَ عَنْهُ حَقٌّ لَهَا فَإِنَّهُ يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي الطَّلَاقِ وَالْحُقُوقِ الْحَالِيَّةِ وَالْمُسْتَقْبِلَةِ كَالسُّكْنَى وَلَا يَمِينَ عَلَيْهِ لِأَنَّ دَعْوَاهُ كَالْإِقْرَارِ وَلَا تُسْمَعُ بَيِّنَتُهَا لِأَنَّهَا عَلَى نَفْيٍ ، وَكَذَا لَوْ أَنْكَرَ الدُّخُولَ قَبْلَ الطَّلَاقِ وَادَّعَتْ أَنَّهُ قَدْ دَخَلَ لِيُكْمِلَ الْمَهْرَ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ أَيْضًا .
فَإِنْ أَنْكَرَتْ الدُّخُولَ قَبْلَ الطَّلَاقِ وَادَّعَى أَنَّهُ قَدْ دَخَلَ لِتَثْبُتَ الرَّجْعَةُ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهَا .
( وَلِتَمْتَنِعَ ) الْمَرْأَةُ مِنْ الزَّوْجِ وَلَا يَجُوزُ لَهَا تَمْكِينُهُ مِنْ نَفْسِهَا إذَا ادَّعَتْ أَنَّهُ طَلَّقَهَا طَلَاقًا بَائِنًا فَأَنْكَرَ الزَّوْجُ ذَلِكَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ لَكِنْ لَا تَمْتَنِعُ مِنْ الزَّوْجِ إلَّا ( مَعَ الْقَطْعِ ) بِالتَّحْرِيمِ ، وَالْقَطْعُ إنَّمَا يَحْصُلُ بِأَحَدِ أُمُورٍ ثَلَاثَةٍ: ( الْأَوَّلُ ) أَنْ تَعْرِفَ بِأَنَّهُ بَائِنٌ بِالْإِجْمَاعِ وَهُوَ أَنْ يُطَلِّقَهَا ثَلَاثًا لِلسَّنَةِ مُتَخَلِّلَاتٍ الرَّجْعَةَ مُشْهِدًا عَلَى ذَلِكَ وَكَذَا الطَّلَاقُ قَبْلَ الدُّخُولِ ( الْأَمْرُ الثَّانِي ) أَنْ يُطَلِّقَهَا طَلَاقًا بَائِنًا مُخْتَلَفًا فِيهِ وَمَذْهَبُ