فهرس الكتاب

الصفحة 1118 من 3525

( وَ ) ( مِنْ أَحْكَامِ الطَّلَاقِ ) أَنَّهُ ( لَا يَنْهَدِمُ ) مِنْهُ بِنِكَاحٍ صَحِيحٍ كَمَا يَأْتِي وَيُصَيِّرُهُ كَالْمَعْدُومِ ( إلَّا ثَلَاثَةٌ ) فَقَطْ لَا دُونَهَا فَلَا يَهْدِمُهَا الزَّوْجُ الثَّانِي ، وَمَهْمَا كَانَ الطَّلَاقُ ثَلَاثًا مُتَخَلَّلَاتٍ الرَّجْعَةَ انْهَدَمَتْ وَصَارَتْ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ فَإِنْ عَادَتْ إلَى الزَّوْجِ الْأَوَّلِ بَعْدَ زَوْجٍ صَارَتْ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ قَدْ طَلَّقَهَا شَيْئًا فَيَمْلِكُ عَلَيْهَا ثَلَاثًا ، أَمَّا لَوْ لَمْ يَكُنْ قَدْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا بَلْ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ فَإِنَّهُمَا لَا يَنْهَدِمَانِ فَإِذَا عَادَتْ إلَيْهِ بَعْدَ زَوْجٍ لَمْ يَمْلِكْ عَلَيْهَا إلَّا تَوْفِيَةَ الثَّلَاثِ وَذَلِكَ أَنَّ الزَّوْجَ الْآخَرَ إنَّمَا يَهْدِمُ تَحْرِيمَ الْعَقْدِ عَلَيْهَا مِنْ الزَّوْجِ الَّذِي قَبْلَهُ وَلَا تَحْرِيمَ إلَّا بَعْدَ الثَّلَاثِ فَلَا يَهْدِمُ مَا دُونَهَا لِانْتِفَاءِ الْعِلَّةِ وَهِيَ تَحْرِيمُ الْعَقْدِ .

( وَ ) كَذَا ( لَا ) يَنْهَدِمُ ( شَرْطُهُ ) أَيْ شَرْطُ الطَّلَاقِ فَلَوْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَإِنَّ هَذَا الشَّرْطَ بَاقٍ لَا يَنْهَدِمُ ( إلَّا مَعَهَا ) أَيْ مَعَ الثَّلَاثِ الطَّلْقَاتِ ( فَيَنْهَدِمُ ) بِالشَّرْطِ بِهَا مَتَى انْهَدَمَتْ الثَّلَاثُ بِنِكَاحٍ صَحِيحٍ كَمَا يَأْتِي .

( وَ ) لَوْ كَانَ الشَّرْطُ بِلَفْظٍ يَقْتَضِي التَّكْرَارَ نَحْوُ أَنْ يَأْتِيَ ( بِكُلَّمَا ) فَعَلَى هَذَا لَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ كُلَّمَا دَخَلْت الدَّارَ ثُمَّ نَجَّزَ طَلْقَةً لَمْ تَنْحَلَّ الطَّلْقَةُ الْمَشْرُوطَةُ إلَّا مَتَى اسْتَوْفَى الثَّلَاثَ ثُمَّ عَادَتْ إلَيْهِ بَعْدَ زَوْجٍ ثُمَّ حَصَلَ شَرْطُ الطَّلَاقِ وَهُوَ دُخُولُ الدَّارِ لَمْ يَقَعْ عَلَيْهَا الْمَشْرُوطُ وَهُوَ الطَّلَاقُ لِأَنَّهُ قَدْ انْهَدَمَ مَعَ انْهِدَامِ الثَّلَاثِ .

( وَ ) الطَّلَاقُ وَشَرْطُهُ ( لَا يَنْهَدِمَانِ إلَّا بِنِكَاحٍ صَحِيحٍ ) لِزَوْجٍ آخَرَ وَلَوْ عَبْدًا فَلَوْ كَانَ فَاسِدًا لَمْ يَقَعْ بِهِ التَّحْلِيلُ عِنْدَنَا وَالْعِبْرَةُ فِي صِحَّةِ النِّكَاحِ الْآخَرِ بِمَذْهَبِ الْمَرْأَةِ وَالزَّوْجِ الْآخَرِ فَإِنْ اخْتَلَفَ مَذْهَبُهُمَا فَلَا تَحِلُّ لِلْأَوَّلِ إلَّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت