( وَ ) تَفْسِيرُ ( الْعَطْفِ الْمُشَارِكِ لِلْأَوَّلِ فِي الثُّبُوتِ فِي الذِّمَّةِ لَوْ فِي الْعَدَدِ ) يَكُونُ تَفْسِيرًا لِلْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ وَفِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَرْبَعُ صُوَرٍ:"الْأُولَى"أَنْ يَشْتَرِكَا فِي الْعَدَدِ وَالثُّبُوتِ فِي الذِّمَّةِ نَحْوُ عَلَيَّ مِائَةٌ وَثَلَاثَةُ دَنَانِيرَ .
قَالَ فِي الزُّهُورِ:"لِأَنَّ قَوْلَهُ عَلَيَّ لِمَا يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ ، وَالدَّنَانِيرُ تَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ ، وَالْمِائَةُ عَدَدٌ وَكَذَلِكَ الثَّلَاثَةُ".
"الثَّانِيَةُ"أَنْ يَشْتَرِكَا فِي الْعَدَدِ فَقَطْ نَحْوُ عَلَيَّ لَهُ مِائَةٌ وَثَلَاثَةُ أَثْوَابٍ .
"الثَّالِثَةُ"أَنْ يَشْتَرِكَا فِي الثُّبُوتِ فِي الذِّمَّةِ نَحْوُ عَلَيَّ لَهُ مِائَةٌ وَدِينَارٌ ، فَإِنَّ قَوْلَهُ: وَدِينَارٌ يَقْتَضِي أَنَّ الْمِائَةَ دَنَانِيرَ عِنْدَنَا فَقَدْ اشْتَرَكَا فِي الثُّبُوتِ فِي الذِّمَّةِ ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ: عَلَيَّ لِمَا يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ وَالدَّنَانِيرُ تَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ: فَفِي هَذِهِ الثَّلَاثِ الصُّوَرِ يَكُونُ الْعَطْفُ تَفْسِيرًا لِلْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ عِنْدَنَا .
"الرَّابِعَةُ"أَنْ لَا يَشْتَرِكَا فِي وَاحِدٍ مِنْ الْأَمْرَيْنِ نَحْوُ عِنْدِي لَهُ مِائَةٌ وَثَوْبٌ أَوْ ثَوْبَانِ أَوْ ثِيَابٌ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ الْمَعْطُوفُ تَفْسِيرًا لِلْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ ، وَيَلْزَمُهُ الثَّوْبُ وَيُرْجَعُ فِي تَفْسِيرِ الْمِائَةِ إلَيْهِ إلَّا أَنْ يَقُولَ وَثَوْبٌ وَاحِدٌ أَوْ ثَوْبَانِ اثْنَانِ فَإِنَّهُ يَكُونُ تَفْسِيرًا لِلْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ .
( وَيُصْرَفُ ) فِي الْحَالِ بَعْدَ الْيَأْسِ مِنْ مَعْرِفَتِهِ ( فِي الْفُقَرَاءِ ) أَوْ الْمَصَالِحِ ( مَا جَهِلَ ) مَنْ هُوَ لَهُ .
( أَوْ ) جَهِلَ ( الْوَارِثُ ) أَيْ وَرَثَةُ الْمُقِرِّ ( مُسْتَحِقَّهُ ) فَإِذَا قَالَ فِي شَيْءٍ فِي يَدِهِ أَنَّهُ لِغَيْرِهِ أَوْ أَنَّهُ عَارِيَّةٌ فِي يَدِهِ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ ثُمَّ جَهِلَ مَنْ هُوَ لَهُ أَوْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يُبَيِّنَ وَجَهِلَ الْوَرَثَةُ مُسْتَحِقَّهُ أَيْ مَنْ هُوَ لَهُ فَإِنَّ ذَلِكَ الشَّيْءَ يُصْرَفُ فِي الْمَصَالِحِ كَالْفُقَرَاءِ .
وَأَمَّا إذَا أَيِسَ مِنْ حَيَاةِ الْمُقَرِّ لَهُ فَيُصْرَفُ إلَى الْوَارِثِ بَعْدَ