فهرس الكتاب
شَخْصٍ وَاحِدٍ مَلَكَاهُ مِنْهُ فَإِنَّهُ يَحْكُمُ بِهِ لِمَنْ تَقَدَّمَ مِلْكُهُ إنْ أَرَّخَا وَلِمَنْ أَرَّخَ مِنْهُمَا وَإِنْ أَطْلَقَا فَلِمَنْ هُوَ فِي يَدِهِ لِأَنَّ الْيَدَ دَلَالَةُ التَّقَدُّمِ فَإِنْ أَضَافَاهُ إلَى شَخْصَيْنِ فَهُمَا سَوَاءٌ فَيُقْسَمُ بَيْنَهُمَا سَوَاءٌ أَطْلَقَا أَوْ أَرَّخَا فَلَا حُكْمَ لِتَقَدُّمِ أَحَدِهِمَا .
حَكَاهُ فِي الْبَيَانِ عَنْ اللُّمَعِ"."
( ثُمَّ ) بَعْدَهُ فِي الْقُوَّةِ إذَا اسْتَوَيَا فِي كَوْنِهِمَا خَارِجَيْنِ مَعًا أَوْ دَاخِلَيْنِ مَعًا وَأَرَّخَتْ الْبَيِّنَتَانِ بِوَقْتَيْنِ وَكَانَتَا مُضِيفَتَيْنِ إلَى سَبَبٍ وَاحِدٍ فَإِنَّهَا تُرَجَّحُ ( الْأُولَى ) مِثَالُ ذَلِكَ أَنْ يُقِيمَ أَحَدُهُمَا الْبَيِّنَةَ بِأَنَّهُ اشْتَرَى هَذِهِ الدَّارَ مِنْ عَلِيٍّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ثَانِيَ رَجَبٍ وَهُوَ يَمْلِكُهَا وَيُقِيمُ الْآخَرُ الْبَيِّنَةَ بِأَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْ عَلِيٍّ يَوْمَ السَّبْتِ ثَالِثَ رَجَبٍ وَهُوَ يَمْلِكُهَا فَإِنَّهُ يَحْكُمُ بِالسَّابِقَةِ وَهِيَ الَّتِي أَضَافَتْ إلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ مَا لَمْ تَكُنْ وَصِيَّةٌ فَيُعْمَلُ بِنَاقِضَةِ الْأُولَى كَمَا يَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْوَصَايَا آخِرَ فَصْلِ ( 449 ) .
( ثُمَّ ) إذَا لَمْ تَكُونَا مُؤَرَّخَتَيْنِ مَعًا بَلْ كَانَتْ إحْدَاهُمَا مُؤَرَّخَةً وَالْأُولَى مُطْلَقَةً فَإِنَّهُ يَحْكُمُ لِصَاحِبِ ( الْمُؤَرَّخَةِ ) دُونَ الْمُطْلَقَةِ: مِثَالُ ذَلِكَ أَنْ يَدَّعِيَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْ صَالِحٍ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَهُوَ يَمْلِكُهَا وَيَدَّعِيَ الْآخَرُ أَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْ صَالِحٍ وَلَا يُؤَرِّخُ الشِّرَاءَ فَإِنَّهُ يَحْكُمُ بِهَا لِلْمُؤَرِّخِ مِنْهُمَا لِأَنَّ التَّارِيخَ دَلِيلُ التَّقَدُّمِ لِلْمِلْكِ مِنْ الْمَالِكِ الْأَوَّلِ .
وَسَوَاءٌ كَانَتْ الدَّارُ فِي هَاتَيْنِ الصُّورَتَيْنِ فِي يَدِ الْبَائِعِ أَوْ فِي يَدِ أَحَدِ الْمُتَدَاعِيَيْنِ لِأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الدَّاخِلِ وَالْخَارِجِ فِيهِمَا .
وَلَا يُقَالُ إذَا كَانَتْ فِي يَدِ أَحَدِ الْمُتَدَاعِيَيْنِ حُكِمَ بِهَا لِمَنْ لَيْسَتْ فِي يَدِهِ لِأَنَّهُ خَارِجٌ وَذَلِكَ لِأَنَّا نَقُولُ أَنَّ الَّذِي هِيَ فِي يَدِهِ قَدْ أَقَرَّ بِبُطْلَانِ