( وَ ) تَجِبُ الدِّيَةُ أَيْضًا ( فِي الْأَنْفِ ) إذَا قُطِعَتْ مِنْ أَصْلِهَا وَهُوَ الْعَظْمُ الْمُنْحَدِرُ مِنْ الْحَاجِبَيْنِ وَكَذَا لَوْ قُطِعَتْ مِنْ الْمَارِنِ وَهُوَ الْغُضْرُوفُ وَهُوَ وَسَطُ الْأَنْفِ مَا بَيْنَ الرَّوْثَةِ وَهِيَ الْأَرْنَبَةُ وَبَيْنَ الْقَصَبَةِ وَفِي الْوَتِيرَةِ وَهِيَ الْحَاجِزُ بَيْنَ الْمَنْخَرَيْنِ تَحْتَ الرَّوْثَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ وَإِنَّمَا لَزِمَتْ الدِّيَةُ فِي الْأَنْفِ لِجَمَالِهِ وَلَوْ مِنْ أَخْشَمَ أَيْ لَا يَشُمُّ ؛ لِأَنَّ الشَّمَّ مَحَلُّهُ الدِّمَاغُ وَمَجْرَاهُ مِنْ الْأَنْفِ وَكَذَلِكَ الْأُذُنُ لَيْسَتْ مَحَلًّا لِلسَّمْعِ وَإِنَّمَا هِيَ مَجْرًى لَهُ فَتَجِبُ الدِّيَةُ فِيهِمَا وَلَوْ كَانَ أَصَمَّ لِكَثْرَةِ الْجَمَالِ وَاخْتِلَافِ الْمَحَلِّ .