(( يطبع المؤمن على الخلال كلها إلا الخيانة والكذب ) ).
فإذا كذب أو خان ليس مؤمنًا ، من أبرز ما تقدمه لأولادك الصدق ، والحقيقة الدقيقة: أن الناس أيها الأخوة يتعلمون بعيونهم لا بآذانهم ، يعني مئة محاضرة في الصدق تلغى بأن تقول لابنك قل له: لست في البيت ، مئة محاضرة في الصدق تلغى بتصرف كاذب واحد ، لأن الناس يتعلمون بعيونهم لا بآذانهم ، هذا الحديث دقيق جدًا:
(( يطبع المؤمن على الخلال كلها إلا الخيانة والكذب ) ).
جميع الخلال والطباع على العين والرأس ، الآن عفوًا ، في مؤمن مدني ، مؤمن ريفي ، كلاهما على العين والرأس ، في مؤمن غني ، مؤمن فقير ، كلاهما على العين والرأس ، في مؤمن يحمل شهادة عليا ، مؤمن لم يتعلم ، لكن صادق أمين على العين والرأس .
(( يطبع المؤمن على الخلال كلها ) ).
الآن بعلم النفس ما يسمى بعلم الطباع ، في إنسان يميل إلى الحذر ، في إنسان يمنح الثقة لمن حوله كثيرًا ، في إنسان يميل إلى المرح ، في إنسان يميل إلى العبوس .
(( يطبع المؤمن على الخلال كلها ) ).
ليس هناك مشكلة .
(( إلا الخيانة والكذب ) ).
فإذ كذب أو خان ليس مؤمنًا ، لأن النبي عليه الصلاة والسلام في بعض أحاديثه يقول:
(( المؤمن لا يكذب ) ).
يعني الابن يخطئ ، يرتكب خطأ قد يكون كبيرًا ، الأب يحتمل إلا أن يكذب فإذا كذب ، الكذب مؤشر خطير عند ابنك .
لذلك أيها الأخوة ، يقول عليه الصلاة والسلام:
(( أَربع مَنْ كُنّ فيه كان منافقًا خالصًا . وَمَنْ كانت فيه خَصْلَة منهن كانت فيه خَصْلَة مِنَ النِّفَاق ، حتى يَدَعَهَا: إِذا ائْتُمِن خَانَ ، وإِذا حَدّث كَذَبَ . وإِذا عَاهَدَ غَدَرَ . وإِذا خَاصَم فجر ) ).
[ ... أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي عن عبد الله بن عمرو بن العاص ] .
(( أَربع مَنْ كُنّ فيه كان منافقا خالصا ) )، من هذه الأربع إذا حدّث كذب ، البيت المسلم ما في كذب ، لا تكذب الزوجة على زوجها ، ولا الزوج على زوجته ، ولا الابن على أبيه ، ولا الأب على ابنه ، يكاد يكون موضوع الكذب أخطر ما في تربية الأولاد ، لا تكذب ، كن صادقًا ، لذلك:
(( أَربع مَنْ كُنّ فيه كان منافقا خالصا ) ).