فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 520

يعني أحيانًا يأتي سؤال ، ألم يسمح النبي صلى الله عليه وسلم للزوج أن يكذب على زوجته ؟ أنا أرى أن الأزواج فهموا هذا الحديث على غير ما أراده النبي عليه الصلاة والسلام ، فهموه اكذب عليها في كل شيء ، الأسعار مضاعفة ، حنى تهتم بهذا الشيء تزورها أختها تقول لها: أخذه بثمانية آلاف ، ما في شيء من هذا ! أربعة بالسوق ثمنه ، ظهر زوجها أنه كاذب ، سبحان الله لحكمة بالغة ما في كذبة تستمر ، والله أعلم الذي أفهمه من أن النبي صلى الله عليه وسلم سمح للزوج أن يكذب على زوجته في حالة واحدة ، لو أنها سألته: أتحبني ولم يكن يحبها كما تتمنى ، وقال لها: إني أحبك حبًا جمًا ، وقد كذب عليها ، هذا الذي يرأب الصدع في البيت ، هذا الذي يطمئن الزوجة .

لو أنه سألها أتحبينني ؟ ينبغي أن تكذب عليه ، وأن تعبر عن حبها له كي تتمتن العلاقة بينهما ، وكي يقطف الأولاد ثمار هذه العلاقة المتينة ، في هذا الموضوع فقط ، هذه العلاقة المتينة ، في هذا الموضوع فقط أما النبي له شأن آخر .

سألته السيدة عائشة كيف حبك لي ؟ قالت كعقدة الحبل ، هو في هذا صادق ، تسأله من حين لآخر: يا رسول الله كيف العقدة ؟ على حالها ، عقدة متينة ، هذا موضوع آخر ، هو في تعبيره عن محبته صادقًا .

أما أنه سمح للزوج أن يكذب على زوجته في كل شيء ؟ الكذب يكشف بعد حين فإذا كشف صار الزوج كذابًا ، فإياكم ثم إياكم أن تتوسعوا برخصة الكذب على الزوجة ، إلا أتحبني ؟ يقول لها إني أحبك ، طمأنتها ، جبرت قلبها ، ما كل زواج يبنى على حب ، هناك زواج يبنى على مصلحة ، عندك أولاد منها .

أيها الأخوة:

(( عليكم بالصدق فإنه يهدي إلى البر ) ).

[رواه الطبراني عن معاوية بن أبي سفيان ] .

(( إن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة وإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار أنه يقال للصادق صدق وبر ويقال للكاذب كذب وفجر وإن الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله صديقا أو يكذب حتى يكتب عند الله كذابا ) ).

[ أخرجه الحاكم عن عبد الله بن مسعود ] .

أيها الأخوة الكرام ، لما النجاشي سأل سيدنا جعفر ، قال له: حدثنا عن هذا الإسلام ، عن هذا الدين ، قال:

(( أيها الملك كنا قومًا أهل جاهلية ، نعبد الأصنام ، ونأكل الميتة ، ونأتي الفواحش ، ونقطع الأرحام ، ونسيء الجوار ، ويأكل القوي منا الضعيف ، فكنا على ذلك حتى بعث الله إلينا رسولًا منا نعرف نسبه وصدقه وأمانته وعفافه ، فدعانا إلى الله لتوحيده ولنعبده ، ونخلع ما كنا نعبد نحن وآباؤنا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت