فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 232

توليه فرض كفاية فمن تعين له في ناحية لزمه طلبه وقبوله فيها أو كان أفضل سنا له أو مفضولا ولم يمتنع الأفضل كرها له أو مساويا فكذا إن اشتهر وكفى وإلا سنا له وشرط القاضي كونه أهلا للشهادات كافيا مجتهدا وهو العارف بأحكام القرآن والسنة وبالقياس وأنواعها1 وحال2 الرواة ولسان3 العرب وأقوال العلماء فإن فقد الشرط فولي سلطان ذو شوكة ملسما غير أهل نفذ قضاؤه للضرورة4 وسن للإمام أن يأذن للقاضي في الاستخلاف فإن أطلق التولية استخلف فيما عجز عنه والإذن فمطلقا وشرطه5 كالقاضي إلا أن يستخلفه في خاص كسماع بينة فيكفي علمه بما يتعلق به ويحكم باجتهاده أو اجتهاد مقلده ولا يشترط عليه خلافه وجاز نصب أكثر من قاض بمحل إن لم يشترط اجتماعهم على الحكم وتحكيم اثنين أهلا للقضاء في غير عقوبة لله تعالى ولا ينفذ حكمه إلا برضاهما6 به قبله إن لم يكن أحدهما قاضيا ولا يكفي7 رضا جان في ضرب دية على عاقلته ولو رجع أحدهما قبله امتنع.

فصل: زالت أهليته8 بنحو جنون9 وإغماء انعزل فلو عادت10 لم تعد ولايته وله

1 أنواعها: فمن أنواع القرآن والسنة الخاص والمجمل والمبين والمطلق والمقيد والنص والظاهر والناسخ والمنسوخ ومن أنواع السنة: المتواتر والآحاد والمتصل وغيره ومن أنواع القياس: الأولى والمساوى والأدون كقياس الضرب للوالدين على التأفيف لهما وقياس إحراق مال اليتيم على أكله في التحريم فيهما وقياس النفاج على البر في باب الربا بجامع الطعم.

2 وحال الرواة: قوة وضعفا.

3 لسان العرب: لغة ونحوا وصرفا وبلاغة.

4 للضرورة: لئلا تتعطل مصالح الناس.

5 وشرطه: أي المستخلف بفتح اللام.

6 إلا برضاهما به قبله: لأن رضاهما هو المثبت للولاية.

7 ولا يكفي رضان جانالخ: بل لا بد من رضاهم أيضا به ولو كانوا فقراء لأنه لا يؤاخذون باقراره فكيف يؤاخذون برضاه.

8 أهليته: أي أهلية القاضي.

9 نحو جنون وإغماء: كغفلة وصمم ونسيان ويخل بالضبط وفسق.

10 عادت: أهليته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت