بك لا تسلبني، وعن وجهك الكريم فلا تحجبني، ومع الظالمين فلا تجعلني، وبسيئاتي فلا تفضحني، وبنارك فلا تحرقني، اللهم من دخول جنتك فلا تمنعني، ومن رزقك الواسع لا تحرمني.
وقيل: إن الحافظ إبراهيم كان يفتح له من الأدعية ما لم يفتح لغيره.
ومنه ما حكي عن الحسن البصري، قال: رأيت رجلًا كأنه قد نبش من قبرٍ، فقلت: مالك يا هذا؟! قال: اكتم علي أمري، حبسني الحجاج من ثلاث سنين في أضيق حالٍ، وأسوأ عيشٍ، وأنا مع ذلك كله صابرٌ لا أتكلم، فلما كان بالأمس أخرج جماعةً كانوا معي فضرب رقابهم، وتحدث أعوان السجن أن غدًا يضرب عنقي، فأخذني حزنٌ شديدٌ، وبكاءٌ مفرطٌ، وأجرى الله على لساني قوله: إلهي اشتد الضر، ونفد الصبر، وأنت المستعان.
ثم ذهب من الليل أكثره، فأخذتني غشيةٌ وأنا بين اليقظان والنائم، ثم