ولنذكر نبذة من أخبار من لم يدع من الحياء والخوف:
ذكر عن مالك بن أنسٍ، قال: صحبت جعفر الصادق، فلما أراد أن يلبي تغير وجهه، وارتعدت فرائصه، فقلت: مالك يا بن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟! فقال: أردت أن ألبي، فقلت: وما توقفك؟ فقال: أخاف أن أسمع غير الجواب.
ووقف مطرف بن عبد الله وبكرٌ، فقال مطرفٌ: اللهم لا تردهم من أجلي، وقال بكرٌ: ما أشرفه من مقامٍ لولا أني فيه.
وعن الفضيل بن عياضٍ: أنه وقف بعرفة، والناس يدعون، وهو يبكي بكاء الثكلى المحترقة، فلما كادت الشمس تسقط، قبض على لحيته، ثم رفع رأسه إلى السماء وقال: واسوأتا منك وإن عفوت.