وعن محبوبٍ تلميذٍ أبي الأديان، قال: ما رأيت رجلًا خائفًا إلا رجلًا واحدًا، كنت واقفًا فرأيت شابًا مطرقًا منذ وقف الناس إلى أن سقط القرص، فقلت: يا هذا! ابسط يديك للدعاء، فقال لي: ثم وحشةٌ، فقلت له: هذا يوم العفو عن الذنوب، قال: فبسط يديه، ففي بسط يديه وقع ميتًا.
وعن عبد الله بن الجلاء، قال: كنت بذي الحليفة، وشابٌ يريد أن يخرج، فكان يقول: يا رب! أريد أن أقول لبيك، فأخشى أن تجيبني بلا لبيك، ولا سعديك، يردد ذلك مرارًا، ثم قال: لبيك اللهم، مد بها صوته، وخرجت روحه.
وقيل: إن عبيدة الخواص -رضي الله عنه- لم يضحك أربعين سنة، ولا رفع رأسه إلى السماء؛ حياءً من الله تعالى.
وقال بعض السلف: إني لأستحي من الله أن أسأله الدنيا، وهو يملكها، فكيف أسألها من لا يملكها؛ -يعني: المخلوق-.