ولنذكر نبذةً ممن أجيب دعاؤه في الحال:
حكي أن امرأة شردت لها ناقةٌ، فأضلتها: فقيل لها: لو وجهت لها من يطلبها، فقالت: قد أخذت عليها بمجامع الطرق، فقيل لها: وما مجامع الطرق؟ قالت: الدعاء، فقيل: إن الناقة أصبحت مربوطةً ببعض أطناب بيتها.
وحكى أبو القاسم القشيري في كتاب (( التحبير ) )، عن عمرو بن عثمان المكي الزاهد، أنه قال: كان في أصحابي رجلٌ فقيرٌ، طال به المرض مدة، ولم يتكلم، فدخلت عليه أعوده، فقال لي: يا سيدي! معك من يقول شيئًا؟ فقلت: نعم، ثم أشرت إلى واحدٍ من أصحابي حسن الصوت، والإنشاد، فقلت له: قل شيئًا، فأنشد:
مالي مرضت فلم يعدني عائدٌ ... منكم ويمرض عبدكم فأعود
وأشد من مرضي علي صدودكم ... وصدود من أهوى علي شديد
فطرب الفقير، ولم يزل يستعيد المنشد الأبيات، وأخذه الوجد،