فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 238

والمسافر ترجى إجابة دعائه؛ كما عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: (( ثلاث دعواتٍ مستجاباتٍ لا شك فيهن؛ دعوة المظلوم، ودعوة المسافر، ودعوة الوالد لولده ) ).

ومتى طال السفر، كان أسرع إلى الإجابة؛ لأنه مظنة حصول الانكسار بطول الغربة عن الأوطان، وتحمل المشاق، خصوصًا إذا كان السفر سفر عبادةٍ؛ كالحج، والجهاد، ونحوهما.

ومن الأسباب التي ترجى بها إجابة الدعاء: حصول التذلل في اللباس، والهيئة بالشعث والغبار، كما عن النبي صلى الله عليه وسلم: (( رب أشعث أغبر، ذو طمرين، مدفوعٌ بالأبواب، لو أقسم على الله لأبره ) ).

ولما خرج النبي صلى الله عليه وسلم للاستسقاء، خرج متبذلًا، متواضعًا، متضرعًا.

وكان مطرف بن عبد الله قد حبس له ابن أخٍ، فلبس خلقانًا من ثيابه، وأخذ عكازًا بيده، فقيل: ما هذا؟ فقال: أستكين لربي؛ لعله أن يشفعني في ابن أخي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت