فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 238

السنين إلى بيت الله الحرام، فجعلت أدعو وأتملق، وإذا بهاتفٍ يقول: يا أبا يزيد! لو دعوت بهذا الدعاء ألف سنةٍ، وحججت ألف حجةٍ، ما قبلنا منك، ولا ذرةً واحدةً، فقلت: لماذا؟ قال: لأنك ترى عملك، ولا ترى من استعملك، فقلت: يا رب! إذا لم تقبل مني عبادتي ولا عبرتي؛ لأقطعن الوصال بيني وبينك، فقيل له: يا أبا يزيد! إن كان بيدك فاقطعه، نحن أوصلناك، ولو شئنا لقطعناك، فقلت: وعزتك، لا أبرح من حرمك حتى أعلم رضاك عني، فقيل له: لو يعلم العالم ما أعلمه من باطنك؛ لرجموك، فقلت: وعزتك وجلالك: لو يعلم العالم ما أعلمه من كرمك ما عبدوك، وإذا بهاتفٍ يقول: يا أبا يزيد! لا تقول، ولا نقول، أنت عندنا مقبولٌ.

والله أعلم بصحة هذا، وكل ما في الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت