فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 238

اللهم سلم، قلت: ما شأنك، ولم تطلب السلامة؟ فقال: يا أخي! كنا أربعةً؛ تنصر أحدنا عند الموت، وتهود الآخر، وتمجس الآخر، وبقيت أنا خائفًا أرغب إلى الله تعالى في السلامة.

قال سفيان بن عيينة -رحمه الله-: سمعت أعرابيًا يقول في الطواف: إلهي! من أولى بالتقصير مني، وقد خلقتني ضعيفًا؟ ومن أولى بالكرم منك، وقد سميت نفسك رؤوفًا؟ ولك المنة علي، وعصيتك بعلمك، ولك الحمد علي، فبانقطاع حجتي، ووجوب حجتك، وبفقري وغناك، إلا ما غفرت لي.

قال وهيب بن الورد: بينما امرأةٌ تطوف، وهي تقول: يا رب! ذهبت اللذات، وبقيت التبعات، يا رب! مالك عقوبةٌ إلا النار، أما في عفوك ما يسعني؟ قال: فما استتمت كلامها إلا وقائلٌ يقول: قد عفونا عنك، وغفرنا لك.

وقال بعضهم: دخلنا على عطاءٍ نعوده في مرضه الذي مات فيه، فقلنا له: كيف ترى حالك؟ فقال: الموت في عنقي، والقبر بين يدي، وفي القيامة موقفي، وعلى جسر جهنم طريقي، ولا أدري ما يفعل بي، ثم بكى بكاءً شديدًا، حتى غشي عليه، فلما أفاق، قال: اللهم ارحم وحشتي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت