المشروع دعا، وإن سمع، فهل يؤمن، أو يدعو، أو يخير بينهما، أو يتابعه في الثناء، ويؤمن على دعائه؟ حكي عنه فيه رواياتٍ.
قال ابن رجب في (( شرح الفاتحة ) )الفصل الخامس: في التأمين على الدعاء في غير الفاتحة: فأما السامع للدعاء والمستمع له، فينبغي أن يؤمن على الدعاء، كما في القنوت.
وقال أصحابنا: يستحب للسامع أن يؤمن أو يدعو، خيروه بينهما.
ثم قال: فأما الداعي نفسه، فقال أصحابنا: لا يؤمن، وقالت طائفةٌ، منهم ابن عطية: يشرع لكل داعٍ أن يؤمن، واستدلوا بحديث: (( اختم بآمين ) ).
وعن معاذٍ: أنه كان إذا قرأ آخر البقرة قال: (( آمين ) ).
قال: وبالقياس على تأمين الإمام على دعاء العامة، وقد دل على استحباب التأمين للمستمع للدعاء أحاديث منها، حديث ارتقى المنبر، فقال: (( آمين ) ).