وعن أنس، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفع يديه في الدعاء حتى يرى بياض إبطيه، ولم يذكر في هذه الرواية الاستسقاء.
وعن سهلٍ بن سعدٍ، قال: ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم شاهرًا يديه قط، يدعو على منبرٍ ولا غيره، ما كان يدعو إلا يضع يديه حذو منكبيه، ويشير بإصبعه إشارةً.
وعن أبي موسى: لما فرغ النبي صلى الله عليه وسلم من حنين، بعث أبا عامرٍ على جيش فلقي دريد بن الصمة، فقتل دريد، وهزم الله أصحابه.
وقال أبو موسى: وبعثني مع أبي عامر، فرمي أبو عامر في ركبته، رماه جشميٌ بسهمٍ فأثبته في ركبته، فانتهيت إليه، فقلت: يا عم! من رماك؟ فأشار إلى أبي موسى، فقال: ذلك قاتلي الذي رماني، فقصدت له، فلحقته، فلما رآني ولى، فاتبعته، وجعلت أقول له: ألا تستحي؟ ألا تلبث؟ فكف، فاختلفنا ضربتين بالسيف، فقتلته، ثم قلت: أبا عامرٍ! قتل الله صاحبك، قال: فانزع هذا السهم، فنزعته، فنزا منه الماء. قال: يا بن أخي! أقرئ لي النبي صلى الله عليه وسلم السلام، وقل له: استغفر لي، واستخلفني أبو عامر على الناس، فمكث يسيرًا ثم مات، فرجعت فدخلت على النبي صلى الله عليه وسلم في بيته على سريرٍ مرمل، وعليه فراشٌ، قد أثر رمال السرير