وقيل:
أهل المحبة قومٌ شأنهم عجبٌ ... يقودهم حزنٌ يهتزهم طرب
العيش عيشهم والملك ملكهم ... ما الناس إلا هم بانوا أو اقتربوا
قال ابن رجب: فهذا نعيمٌ في الدنيا، فإذا انقلبوا إلى البرزخ فهم في نعيمٍ أزيد من ذلك، كما قال بعض السلف: أنعم الناس أجسادًا في التراب، [قد] أمنت العذاب، وانتظرت الثواب.
قال ابن القيم في كتاب (( الوابل الصيب ) ): وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية -قدس الله روحه- يقول: إن في الدنيا جنةً، من لم يدخلها لم يدخل جنة الآخرة.
وقال مرة: ما يصنع أعدائي بي، أنا جنتي وبستاني في صدري، أين رحت فهي معي لا تفارقني، أنا حبسي خلوةٌ، وقتلي شهادةٌ، وإخراجي من بلدي سياحةٌ.
وكان في حبسه -في القلعة-، يقول: لو بذلت ملء هذه القلعة ذهبًا، ما عدل عندي شكر هذه النعمة، أو قال: ما جزيتهم على ما تسببوا لي فيه من الخير، ونحن هذا.