فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 430

ثم المقدّم دون الناس حاجته [1] ... إني لعقد شديد العقد دسّاس [2]

فعمدا فنقّياهما، فبينا هما يقلعان ما فيها [3] إذ استخرجا حية بيضاء فابتدراها بسيوطهما [4] فقتلاها، فعدى عليهما مكانهما، فأما مرداس فخنق حتى مات مكانه، فدفن بالقريّة، وحمل حرب إلى مكة فمرض فقال لبنيه وكانوا معه: أدركوا الجانّ فاسقوه وتعاهدوه فان يعش يعش أبوكم فأخذوا الجانّ فجعلوا يتعاهدونه ويسقونه الماء وحرب في مثل ذلك فمات الجانّ، فأتى آت بني حرب وحرب في آخر رمق فقال: مات الجانّ، فقال بعض بني حرب:

بعد، فقال حرب: بعد أبوك، ثم مات مكانه، فسمعوا باكية تبكي الجانّ وتذكر حربا واسم الجانّ عمرو: (الرجز)

ويل لحرب [5] فارسا ... مطاعنا مخالسا

ويل أم عمرو فارسا ... إذ لبسوا القوانسا

كلاهما أصبحت منه ... في الحياة يائسا

أخرب حرب حصنه ... وهدّم الكنائسا

لنقتلن بقتله ... جحاجحا [6] عنابسا

لنقعدن لركبهم ... ونجلس المجالسا

العنابس أبو حرب بن أمية وعنبسة بن أمية وهو أبو سفيان وكان أكبر بني أمية وحرب بن أمية وسفيان بن أمية، فعطلت القرية وتفرق [7] الناس منها

[1] في الأغاني 6/ 92: إني أقوم قبل الأمر حجته، والشطر الثاني فيه: كيما يقال ولى الأمر مرداس.

[2] الدساس: الشداد.

[3] أي من الشجر، وكانت القرية غيضة شجر ملتف.

[4] في الأصل: لسبوطهما.

[5] في الأصل: أم عمرو، والتصحيح من الأغاني 6/ 92.

[6] الجحاجح بتقديم الجيم على الحاء جمع الجحجح وهو السيد المسارع إلى المكارم.

[7] في الأصل: فرق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت