وحاجتنا نحن اليوم للتوبة والاستغفار أكثر من أي وقت مضى؛ لأن وقتنا هذا امتلأ بالمغريات والذنوب،وكثرت أسباب المعاصي في البيت والشارع والعمل،وقست بسبب ذلك القلوب وعلاها الران،وانطمست البصائر والأبصار،فأصبح لزاما على المؤمنين لزوم هذه العبادة العظيمة وتجديدها حينا بعد حين،واللوذ بهذا الركن الركين،اقتداء بالرسل الكرام صفوةِ خلق الله،وبرسولنا الأواه وأصحابه والتابعين الذين وصفهم الله بقوله: إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ كَانُوا قَلِيلًا مِنْ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ [الذاريات:16-18] .
وعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ،رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ،قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: « طُوبَى لِمَنْ وَجَدَ فِى صَحِيفَتِهِ اسْتِغْفَارًا كَثِيرًا » [1]
ـــــــــــــ
(1) - مسند البزار (3508) وسنن ابن ماجه (3950) صحيح