فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 123

المبحث الثالث

أفضلُ صيغه

على المؤمن أن يستغفر بالصيغ الواردة في القرآن والمأثورة عن خير الأنبياء؛ فهي أنصح بيانًا وأرجح ميزانًا وأجمعُ للمعاني وأروع في المباني وأعظم تأثيرًا في القلوب.على أن في الاستغفار والدعاء بالمأثور أجرين: أجر الدعاء والاستغفار،وأجر الاتباع والاقتداء.ولا حرج عليه فيما يلهمه الله ويفتح له من صيغ وابتهالات،وعليه بسيد الاستغفار فعَنْ بُشَيْرِ بْنِ كَعْبٍ الْعَدَوِىِّ قَالَ حَدَّثَنِى شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - « سَيِّدُ الاِسْتِغْفَارِ أَنْ تَقُولَ اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّى،لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ،خَلَقْتَنِى وَأَنَا عَبْدُكَ،وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ،أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ،أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَىَّ وَأَبُوءُ بِذَنْبِى،اغْفِرْ لِى،فَإِنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ » .قَالَ « وَمَنْ قَالَهَا مِنَ النَّهَارِ مُوقِنًا بِهَا،فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِىَ،فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ،وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهْوَ مُوقِنٌ بِهَا،فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ،فَهْوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ » [1] ..

وعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ إِنْ كُنَّا لَنَعُدُّ لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِى الْمَجْلِسِ الْوَاحِدِ مِائَةَ مَرَّةٍ « رَبِّ اغْفِرْ لِى وَتُبْ عَلَىَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ » . [2]

وعَنْ زَيْدٍ مَوْلَى النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ « مَنْ قَالَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِى لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّومُ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ غُفِرَ لَهُ وَإِنْ كَانَ فَرَّ مِنَ الزَّحْفِ » [3] .

وَإِذَا كَانَتْ صِيَغُ الاِسْتِغْفَارِ السَّابِقَةِ مَطْلُوبَةً فَإِنَّ بَعْضَ صِيَغِهِ مَنْهِيٌّ عَنْهَا، [4] فَفِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَال:لاَ يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ:اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ،اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي إِنْ شِئْتَ،لِيَعْزِمِ الْمَسْأَلَةَ فَإِنَّ اللَّهَ لاَ مُسْتَكْرِهَ لَهُ" [5] "

ــــــــــــــ

(1) - صحيح البخارى (6306 ) -أبوء: أعترف وأقر

(2) - سنن أبى داود (1518 ) صحيح

(3) - سنن أبى داود (1519 ) صحيح

(4) - مرقاة المفاتيح 2 / 634 ط المكتبة الإسلامية ، والزرقاني على الموطأ 2 / 34 ط الاستقامة ، والفتاوى الكبرى لابن حجر 1 / 149 ط عبد الحميد أحمد حنفي ، وفتح المجيد شرح كتاب التوحيد 452 ط دار الكتب العلمية .

(5) - صحيح البخارى (7477) ومسلم (6988)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت