وقال تعالى: { مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا (23) لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ إِنْ شاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُورًا رَحِيمًا (24) } سورة الأحزاب
من المؤمنين رجال أوفوا بعهودهم مع الله تعالى،وصبروا على البأساء والضراء وحين البأس: فمنهم من وَفَّى بنذره،فاستشهد في سبيل الله،أو مات على الصدق والوفاء،ومنهم مَن ينتظر إحدى الحسنيين: النصر أو الشهادة،وما غيَّروا عهد الله،ولا نقضوه ولا بدَّلوه،كما غيَّر المنافقون.
ليثيب الله أهل الصدق بسبب صدقهم وبلائهم وهم المؤمنون،ويعذب المنافقين إن شاء تعذيبهم،بأن لا يوفقهم للتوبة النصوح قبل الموت،فيموتوا على الكفر،فيستوجبوا النار،أو يتوب عليهم بأن يوفقهم للتوبة والإنابة،إن الله كان غفورًا لذنوب المسرفين على أنفسهم إذا تابوا،رحيمًا بهم; حيث وفقهم للتوبة النصوح.
قال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (8) وَعَدَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ (9) } سورة المائدة
يا أيها الذين آمَنوا بالله ورسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - كونوا قوَّامين بالحق،ابتغاء وجه الله،شُهداء بالعدل،ولا يحملنكم بُغْضُ قوم على ألا تعدلوا،اعدِلوا بين الأعداء والأحباب على درجة سواء،فذلك العدل أقرب لخشية الله،واحذروا أن تجوروا.إن الله خبير بما تعملون،وسيجازيكم به.
وعد الله الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا الصالحات أن يغفر لهم ذنوبهم،وأن يثيبهم على ذلك الجنة،والله لا يخلف وعده.
وقال تعالى:مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ