قال تعالى: {لِّلَّهِ ما فِي السَّمَاواتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَإِن تُبْدُواْ مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللّهُ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاء وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاء وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} (284) سورة البقرة
لله ملك السماوات والأرض وما فيهما ملكًا وتدبيرًا وإحاطة،لا يخفى عليه شيء.وما تظهروه مما في أنفسكم أو تخفوه فإن الله يعلمه،وسيحاسبكم به،فيعفو عمن يشاء،ويؤاخذ من يشاء.والله قادر على كل شيء،وقد أكرم الله المسلمين بعد ذلك فعفا عن حديث النفس وخطرات القلب ما لم يتبعها كلام أو عمل،كما ثبت ذلك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
وقال تعالى: {وَلِلّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَن يَشَاء وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاء وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} (129) سورة آل عمران
ولله وحده ما في السموات وما في الأرض،يغفر لمن يشاء من عباده برحمته،ويعذب من يشاء بعدله.والله غفور لذنوب عباده،رحيم بهم.
وقال تعالى: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاء اللّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُم بَلْ أَنتُم بَشَرٌ مِّمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَن يَشَاء وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاء وَلِلّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ} (18) سورة المائدة
زعم اليهود والنصارى أنهم أبناء الله وأحباؤه،قل لهم -أيها الرسول-:فَلأيِّ شيء يعذِّبكم بذنوبكم؟ فلو كنتم أحبابه ما عذبكم،فالله لا يحب إلا من أطاعه،وقل لهم: بل أنتم خلقٌ مثلُ سائر بني آدم،إن أحسنتُم جوزيتم بإحسانكم خيرا،وإن أسَأْتُم جوزيتم بإساءتكم شرًّا،فالله يغفر لمن يشاء،ويعذب من يشاء،وهو مالك الملك،يُصَرِّفه كما يشاء،وإليه المرجع،فيحكم بين عباده،ويجازي كلا بما يستحق.
وقال تعالى: {أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يُعَذِّبُ مَن يَشَاء وَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاء وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} (40) سورة المائدة
ألم تعلم -أيها الرسول- أن الله خالق الكون ومُدبِّره ومالكه،وأنه تعالى الفعَّال لما يريد،يعذب من يشاء،ويغفر لمن يشاء،وهو على كل شيء قدير.