فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 123

وقال تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنفِقُوا خَيْرًا لِّأَنفُسِكُمْ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (16) إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ (17) } سورة التغابن

فابذلوا- أيها المؤمنون- في تقوى الله جهدكم وطاقتكم،واسمعوا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - سماع تدبُّر وتفكر،وأطيعوا أوامره واجتنبوا نواهيه،وأنفقوا مما رزقكم الله يكن خيرًا لكم.ومن سَلِم من البخل ومَنْعِ الفضل من المال،فأولئك هم الظافرون بكل خير،الفائزون بكل مطلب.

إن تنفقوا أموالكم في سبيل الله بإخلاص وطيب نفس،يضاعف الله ثواب ما أنفقتم،ويغفر لكم ذنوبكم.والله شكور لأهل الإنفاق بحسن الجزاء على ما أنفقوا،حليم لا يعجل بالعقوبة على مَن عصاه.

وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ} (12) سورة الملك

إن الذين يخافون ربهم،فيعبدونه،ولا يعصونه وهم غائبون عن أعين الناس،ويخشون العذاب في الآخرة قبل معاينته،لهم عفو من الله عن ذنوبهم،وثواب عظيم وهو الجنة.

تاسعا: قبول الاستغفار يكون للكافر إذا أسلم وحسن إسلامه وللعاصي إذا تاب :

قال تعالى: { إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ (159) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (160) } [البقرة:159،160]

إن الذين يُخْفون ما أنزلنا من الآيات الواضحات الدالة على نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم - وما جاء به،وهم أحبار اليهود وعلماء النصارى وغيرهم ممن يكتم ما أنزل الله من بعد ما أظهرناه للناس في التوراة والإنجيل،أولئك يطردهم الله من رحمته،ويدعو عليهم باللعنة جميع الخليقة.

إلا الذين رجعوا مستغفرين الله من خطاياهم،وأصلحوا ما أفسدوه،وبَيَّنوا ما كتموه،فأولئك أقبل توبتهم وأجازيهم بالمغفرة،وأنا التواب على من تاب من عبادي،الرحيم بهم; إذ وفقتُهم للتوبة وقبلتها منهم.

وقال تعالى: وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (85) كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجاءَهُمُ الْبَيِّناتُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت