وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (86) أُولئِكَ جَزاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (87) خالِدِينَ فِيها لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ (88) إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (89) سورة آل عمران
ومن يطلب دينًا غير دين الإسلام الذي هو الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة،والعبودية،ولرسوله النبي الخاتم محمد - صلى الله عليه وسلم - بالإيمان به وبمتابعته ومحبته ظاهرًا وباطنًا،فلن يُقبل منه ذلك،وهو في الآخرة من الخاسرين الذين بخسوا أنفسهم حظوظها.
كيف بوفق الله للإيمان به وبرسوله قومًا جحدوا نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم - بعد إيمانهم به،وشهدوا أن محمدًا صلى الله علبه وسلم حق وما جاء به هو الحق،وجاءهم الحجج من عند الله والدلائل بصحة ذلك؟ والله لا يوفق للحق والصواب الجماعة الظلمة،وهم الذين عدلوا عن الحق إلى الباطل،فاختاروا الكفر على الإيمان.
أولئك الظالمون جزاؤهم أنَّ عليهم لعنة الله والملائكة والناسِ أجمعين،فهم مطرودون من رحمة الله.
ماكثين في النار،لا يُرفع عنهم العذاب قليلا ليستريحوا،ولا يُؤخر عنهم لمعذرة يعتذرون بها.
وقال تعالى: {قُل لِلَّذِينَ كَفَرُواْ إِن يَنتَهُواْ يُغَفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُواْ فَقَدْ مَضَتْ سُنَّةُ الأَوَّلِينِ} (38) سورة الأنفال
قل -أيها الرسول- للذين جحدوا وحدانية الله مِن مشركي قومك: إن ينزجروا عن الكفر وعداوة النبي - صلى الله عليه وسلم - ،ويرجعوا إلى الإيمان بالله وحده وعدم قتال الرسول والمؤمنين،يغفر الله لهم ما سبق من الذنوب،فالإسلام يجُبُّ ما قبله.وإن يَعُدْ هؤلاء المشركون لقتالك -أيها الرسول- بعد الوقعة التي أوقعتها بهم يوم"بدر"فقد سبقت طريقة الأولين،وهي أنهم إذا كذبوا واستمروا على عنادهم أننا نعاجلهم بالعذاب والعقوبة.
وقال تعالى: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (33) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (34) } سورة المائدة