فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 123

سواء على هؤلاء المنافقين أطلبت لهم المغفرة من الله -أيها الرسول- أم لم تطلب لهم،إن الله لن يصفح عن ذنوبهم أبدًا ; لإصرارهم على الفسق ورسوخهم في الكفر.إن الله لا يوفِّق للإيمان القوم الكافرين به،الخارجين عن طاعته.

حادي عشر: الأوقات المفضلة للاستغفار:

قال تعالى: {قُلْ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيْرٍ مِّن ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (15) الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا إِنَّنا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَقِنا عَذابَ النَّارِ (16) الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ (17) } سورة آل عمران

قل -أيها الرسول-:أأخبركم بخير مما زُيِّن للنَّاس في هذه الحياة الدنيا،لمن راقب الله وخاف عقابه جنات تجري من تحت قصورها وأشجارها الأنهار،خالدين فيها،ولهم فيها أزواج مطهرات من الحيض والنفاس وسوء الخلق،ولهم أعظم من ذلك: رضوان من الله.والله مطَّلِع على سرائر خلقه،عالم بأحوالهم،وسيجازيهم على ذلك.

هؤلاء العباد المتقون يقولون: إننا آمنا بك،واتبعنا رسولك محمدًا - صلى الله عليه وسلم - ،فامْحُ عنا ما اقترفناه من ذنوب،ونجنا من عذاب النار.

هم الذين اتصفوا بالصبر على الطاعات،وعن المعاصي،وعلى ما يصيبهم من أقدار الله المؤلمة،وبالصدق في الأقوال والأفعال وبالطاعة التامة،وبالإنفاق سرا وعلانية،وبالاستغفار في آخر الليل; لأنه مَظِنَّة القبول وإجابة الدعاء.

وقال تعالى: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (15) آخِذِينَ ما آتاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ مُحْسِنِينَ (16) كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ (17) وَبِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (18) } سورة الذاريات

إن الذين اتقوا الله في جنات عظيمة،وعيون ماء جارية،أعطاهم الله جميع مُناهم من أصناف النعيم،فأخذوا ذلك راضين به،فَرِحة به نفوسهم،إنهم كانوا قبل ذلك النعيم محسنين في الدنيا بأعمالهم الصالحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت