يا قومنا أجيبوا رسول الله محمدًا إلى ما يدعوكم إليه،وصدِّقوه واعملوا بما جاءكم به،يغفر الله لكم من ذنوبكم وينقذكم من عذاب مؤلم موجع.
وقال تعالى: {سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاء وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} (21) سورة الحديد
سابقوا -أيها الناس- في السعي إلى أسباب المغفرة من التوبة النصوح والابتعاد عن المعاصي؛ لِتُجْزَوْا مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والأرض،وهي مُعَدَّة للذين وحَّدوا الله واتَّبَعوا رسله،ذلك فضل الله الذي يؤتيه مَن يشاء مِن خلقه،فالجنة لا تُنال إلا برحمة الله وفضله،والعمل الصالح.والله ذو الفضل العظيم على عباده المؤمنين.
وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (10) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (11) يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (12) } سورة الصف
يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه،هل أُرشِدكم إلى تجارة عظيمة الشأن تنجيكم من عذاب موجع؟
تداومون على إيمانكم بالله ورسوله،وتجاهدون في سبيل الله؛ لنصرة دينه بما تملكون من الأموال والأنفس،ذلك خير لكم من تجارة الدنيا،إن كنتم تعلمون مضارَّ الأشياء ومنافعها،فامتثلوا ذلك.
إن فعلتم -أيها المؤمنون- ما أمركم الله به يستر عليكم ذنوبكم،ويدخلكم جنات تجري من تحت أشجارها الأنهار،ومساكن طاهرة زكية في جنات إقامة دائمة لا تنقطع،ذلك هو الفوز الذي لا فوز بعده.ونعمة أخرى لكم- أيها المؤمنون- تحبونها هي نصر من الله يأتيكم،وفتح عاجل يتم على أيديكم.وبشِّر المؤمنين -أيها النبي- بالنصر والفتح في الدنيا،والجنة في الآخرة.