فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 123

يَسْتَغْفِرُونَ (33) سورة الأنفال،إِذَا مَضَيْتُ تَرَكْتُ فِيهِمْ الاِسْتِغْفَارَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ » [1] .

*-الاستغفار دواء وعلاج:

فهو ملاذ المضطر وباب الفوز برضا الله،وأساس الوقاية من غضبه،وهو سبب فرح العبد وحبوره يوم لقاء الله،يوم يجد صحيفته مملوءة بالاستغفار،فعَنِ الزُّبَيْرِ:أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"مَنْ أَحَبَّ أَنْ تَسُرَّهُ صَحِيفَتُهُ ; فَلْيُكْثِرْ فِيهَا مِنَ الِاسْتِغْفَارِ" [2] .فالمكثر من الاستغفار يُبعث طاهرًا نقيًا فرحًا مسرورًا لا ذنب يؤاخذ عليه،ويزداد فرحًا وحبورًا عندما يقبض صحيفته بيمينه ويجدها ممتلئة بالاستغفار.

*-إذا أعيتك المسائل ففر إلى الاستغفار:

يقول ابن القيم رحمه الله:"شهدتُ شيخَ الإسلام ابنَ تيميه رحمه الله إذا أعيَته المسائل واستعصَت عليه فرَّ منها إلى التوبة والاستغفار والاستعانة بالله واللجوء إليه واستنزال الصوابِ من عنده والاستفتاح من خزائن رحمته،فقلَّما يلبثُ المددُ الإلهي أن يتتابَع عليه مدًّا،وتزدلِف الفتوحات الإلهية إليه،بأيّتهنّ يبدأ". [3]

*-سبب لانشراح الصدر:

وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: « إِنَّهُ لَيُغَانُ عَلَى قَلْبِى حَتَّى أَسْتَغْفِرَ اللَّهَ مِائَةَ مَرَّةٍ » .رواه أحمد [4]

*-سبب لحسن الخلق والسهولة مع الخلق:

فعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ كَانَ فِى لِسَانِى ذَرَبٌ عَلَى أَهْلِى لَمْ أَعْدُهُ إِلَى غَيْرِهِ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « أَيْنَ أَنْتَ مِنَ الاِسْتِغْفَارِ يَا حُذَيْفَةُ إِنِّى لأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ كُلَّ يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ » [5] .

(1) - سنن الترمذى (3362 ) صحيح لغيره

(2) - المعجم الأوسط للطبراني (851) وشعب الإيمان للبيهقي (668) وهو حديث حسن

(3) - إعلام الموقعين (4/172) .

(4) - مسند أحمد (18326) صحيح - يغان: يغطى

(5) - مسند أحمد (24045) صحيح لغيره -الذرب: الفحش ، و انظر فتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (ج 5 / ص 8203) رقم الفتوى 39154 منزلة الاستغفار والآثار المترتبة عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت