فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 123

قال الله سبحانه في شأن نبيّه يونس عليه السلام: فَلَوْلاَ أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبّحِينَ لَلَبِثَ فِى بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ [الصافات:143،144] .

*-الاستغفارُ سببٌ لصفاءِ القلب ونقائه:

فالذنوب تترك أثرًا سيّئًا وسوادًا على القلب،فعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: « إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا أَذْنَبَ كَانَتْ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ فِى قَلْبِهِ فَإِنْ تَابَ وَنَزَعَ وَاسْتَغْفَرَ صُقِلَ قَلْبُهُ وَإِنْ زَادَ زَادَتْ حَتَّى يَعْلُوَ قَلْبَهُ ذَاكَ الرَّيْنُ الَّذِى ذَكَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِى الْقُرْآنِ {كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ} (14) سورة المطففين» [1] .

*-زوال الهم والغم وتفريج الكرب:

وبه تمحى السيئات وتبدّل إلى حسنات،وتنزل الرحمات،وتُدفع الآفات،وتفتح أبواب السموات،وبه تفرَّج الكروب،وتتطهر القلوب،وترتبط بعلام الغيوب،وتُكشف الهموم،وتزول الغموم, وتحصل البركة في المال،وتُحقَّق الآمال،وبه تكثر الأرزاق وتزداد النعم حتى لا يدري المستغفر مصدرها،ولا الوجهة التي أتت منها.كما في حديث ابن عباس،قال الحكيم:وأشار بالإكثار إلى أن الآدمي لا يخلو من ذنبٍ أو عيب ساعةً فساعة والعذابُ عذابان أدنى وأكبر فالأدنى عذابُ الذنوبِ والعيوبِ،فإذا كان العبد مستيقظًا على نفسه فكلَّما أذنبَ أو أعتبَ أتبعهما استغفارًا فلم يبق في وبالها وعذابها،وإذا لها عن الاستغفار تراكمت ذنوبه،فجاءت الهمومُ والضيقُ والعسرُ والعناءُ والتعبُ،فهذا عذابُه الأدنى وفي الآخرة عذابُ النار،وإذا استغفر تنصَّلَ من الهمِّ فصار له من الهمومِ فرجًا ومن الضيقِ مخرجًا ورزقَه من حيثُ لا يحتسبُ [2] .

(1) - مسند أحمد (8172) صحيح -الران: الغطاء = صقل: جلى = النكتة: الأثر القليل كالنقطة

(2) - انظر فيض القدير - (ج 6 / ص 107) (8508 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت