بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين،القائل في محكم كتابه العزيز { وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ (3) } [هود/3]
والصلاة والسلام على من أرسله الله تعالى رحمة للعالمين،وعلى آله وصحبه أجمعين،ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
أما بعد:
فقد ورد الحثُّ على الاستغفار في القرآن الكريم والسنَّة النبوية،وذلك لحاجة الإنسان إليه في كل وقت،لتقصيره في الطاعات،ووقوعه في معصية الله تعالى .
فجاء الاستغفار ليعالج هذا النقص عند الإنسان،فعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ،قَالَ:سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:إِنَّ إِبْلِيسَ قَالَ لِرَبِّهِ:بِعِزَّتِكَ وَجَلاَلِكَ لاَ أَبْرَحُ أُغْوِي بَنِي آدَمَ مَا دَامَتِ الأَرْوَاحُ فِيهِمْ،فَقَالَ لَهُ اللَّهُ:فَبِعِزَّتِي وَجَلاَلِي لاَ أَبْرَحُ أَغْفِرُ لَهُمْ مَا اسْتَغْفَرُونِي. [1] .
هذا وقد قسمته إلى ثلاثة أبواب وخلاصة:
الباب الأول= الاستغفار في القرآن الكريم ، وفيه ثلاثة عشر مبحثًا
أولا: تأميل الراجين وتأنيس المذنبين بمغفرته سبحانه لأنه هو الغفور الغفار:
ثانيا: أمر اللّه بالاستغفار: ...
ثالثا: دعوة الأنبياء والصالحين أقوامهم للاستغفار: ...
رابعا: الاستغفار من صفات الأنبياء والصالحين:
خامسا: الاستغفار يكون للنفس وللغير:
سادسا: غفران اللّه عز وجل (قبول الاستغفار) يرتبط بالتوبة والعمل الصالح:
سابعا: الاستغفار المقبول يرتبط بمشيئة اللّه- عزّ وجلّ-:
ثامنا: قبول الاستغفار يكون للمؤمنين والمتقين:
(1) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (4 / 77) (11244) 11264- حسن