فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 712

و الثالث: إن له الفطر إذا وضع رجله في الرحل و به قال داود و حكاه ابن عبد البر عن إسحق و هو مخالف لما حكاه الترمذي عنه من أن له الفطر في بيته قبل أن يخرج إلا أن يحمل على أنه وضع رجله في الرحل و هو في بيته ثم أكل قبل أن يخرج و حديث أنس مخالف له في أنه دعا بطعامه فأكل ثم ركب و الله أعلم

و الرابع: أن له الفطر في بيته يوم يريد أن يخرج و هو قول أنس و الحسن البصري فيما روى عنه و قد حكاه المصنف عن ابن راهويه كما تقدم .

قال ابن عبد البر: (( و اتفقوا في الذي يريد السفر في رمضان أنه لا يجوز له أن يبيت الفطر لأن المسافر لا يكون مسافرًا بالنية إنما يكون مسافرًا بالنهوض في سفره ) ). انتهى كلام العراقي .

و أخرج البخاري عن ابن عباس: خرج النبي صلى الله عليه و سلم في رمضان من المدينة و معه عشرة آلاف من المسلمين يصوم و يصومون حتى بلغ الكديد ، فأفطر و أفطروا .

قال الحافظ ابن حجر: لو نوى الصوم و هو مقيم ثم سافر في أثناء النهار فهل له أن يفطر في ذلك النهار ؟ ، منعه الجمهور ، قال أحمد و إسحق بالجواز و اختاره المزني محتجًا بهذا الحديث فقيل له ، قال كذلك ظنًا منه أنه صلى الله عليه و سلم أفطر في اليوم الذي خرج فيه من المدينة . أهـ

و ليس كذلك فإن بين المدينة و الكديد عدة أيام ، و كذلك لا حجة للمخالف في حديث أبي بصرة الغفاري الذي رواه أحمد و أبو داود من طريق عبيد بن جبير قال: ركبت مع أبي بصرة الغفاري في سفينة بالفسطاط في رمضان فدفع ثم قرب غداءه ثم قال: اقترب فقلت ألست ترى البيوت ؟ ، فقال: أرغبت عن سنة رسول الله صلى الله عليه و سلم ، فأكل . لأمرين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت