فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 712

و قد تابع سعيد بن أبي مريم على روايته على هذا الوجه خالد بن نزار ، رواه الطبراني أيضًا في الأوسط ، قال: حدثنا المقدام هو ابن داود نا خالد بن نزار حدثنا محمد بن جعفر فالحديث إذًا اضطرب ليس بصحيح .

ثم فتشنا هل نجد أحدًا تابع عبد الله بن جعفر و محمد بن جعفر على رواية هذا الحديث عن زيد بن أسلم ليقوى به أحد الروايتين ، فوجدنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي و هو أحد رجال الصحيح قد رواه عن زيد بن أسلم عكس رواية عبد الله بن جعفر رواه كذلك أيضًا إسماعيل القاضي قال: نا علي بن المديني و إبراهيم بن حمزة عن الدراوردي عن زيد بن أسلم بإسناده و قال فيه فقلت له: سنة ؟ فقال: لا ، ثم ركب . و هذه الطريق أقوى من طريق عبد الله بن جعفر فوجدنا الطريقين صحيحين أحدهما فيه الشك في اللفظة و الأخرى عكسها و في الطبراني حمل الحديث على معنى غير الفطر للسفر فتبين ضعف رواية إثبات كونها سنة ، و الله أعلم .

و هذه المسألة قد اختلف العلماء فيها على أقوال:

أحدها: و هو قول أكثر أهل العلم أن من أصبح صائمًا ثم سافر فليس له أن يفطر ذلك اليوم البتة لا قبل الشروع في السفر و لا بعده و هو قول إبراهيم النخعي و الزهري و يحيى بن سعيد الأنصاري و الأوزاعي و أبي حنيفة و أصحابه و مالك و الشافعي و أبي ثور .

و الثاني: أنه له الفطر إذا خرج و برز عن البيوت و هو قول أحمد بن حنبل ، و روى عن عبد الله بن عمر و الشعبي و احتج بعضهم على جواز الفطر بالحديث الصحيح في خروجه صلى الله عليه و سلم في رمضان إلى مكة و أنه صام حتى بلغ الكديد ثم أفطر . و في رواية حتى بلغ كراع الغميم .

فتوهم من استدل بهذا أن الكديد و الكراع بقرب المدينة و أن النبي صلى الله عليه و سلم أصبح بالمدينة صائمًا ثم بلغهما في بقية يومه فأفطر فالاستدلال بهذا الحديث على ذلك باطل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت