فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 712

أما حديث أنس ، فقد تأملت كلام الشيخ عليه ، فلم أجد فيه إلا ما زادني بصيرة في صحته ، و يقينًا بضعف كلامه ، و وهاء ما تشبث به في تضعيفه ، فإنه لم يأت على ما يدل عليه بما يصلح أن يعتبر شبهة في صحته ، فضلًا عن أن يكون حجة على ضعفه ، إذا ما عرض ذلك على قواعد علم الحديث و أصوله ، و شهادات العلماء بثبوته ، و إليك التفصيل:

لقد تجرأ الشيخ - على خلاف ما علمناه منه في بعض رسائله - فجزم بخطأ الترمذي في تحسينه للحديث ، و لم يبال البتة بتصحيح الإمام ابن العربي إياه و غيره ممن سنذكره ، و تشبث في ذلك بأمور يمكن أن نلخصها في أربعة:

الأول: ترجيح أبي حاتم لرواية الدراوردي بلفظ: (( ليس بسنة ) )، على الرواية الأخرى: (( قال: نعم سنّة ) )، و سنعبر عنها بـ (( رواية الإثبات ) ).

الثاني: تضعيف الحافظ العراقي للرواية الأخرى .

الثالث: عدم جزم بعض الرواة بها .

الرابع: الاختلاف في متنه على سعيد بن أبي مريم ، فذكر بعضهم عنه: أن الفطر إنما كان من أجل السفر ، و بعضهم أنه كان من أجل يوم الشك .

الجواب عن الأمر الأول:

إذا تبين ذلك فنقول في الإجابة عن الأمر الأول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت