فهرس الكتاب
فإنهما و إن كان الشيخان قد احتجا بهما كليهما ، فإن الأول قال فيه الحافظ في"التقريب":"ثقة حجة: تكلم فيه بلا قادح". و أما الآخر ، فقال فيه:"صدوق يخطىء"، و لهذا أورده الذهبي في"الميزان"و في"الضعفاء"، و لم يورد الأول .
الثاني: أن إبراهيم معه زيادة في السند و المتن ، و زيادة الثقة مقبولة كما هو معروف .
و قد تابعه في الجملة محمد بن المنكدر عن أبي بكر بن سليمان به مختصرا لكنه خالفه في إسناده فقال:
"عن حفصة أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها ، و عندها امرأة يقال لها شفاء ترقي من النملة ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: علميها حفصة".
فجعل الحديث من مسند حفصة لا الشفاء . أخرجه أحمد ( 6 / 286 ) و الطحاوي و الحاكم ( 4 / 414 ) و أبو نعيم في"الطب" ( 2 / 28 / 2 ) عن سفيان عن ابن المنكدر .
و قال الحاكم:"صحيح الإسناد". و وافقه الذهبي .
قلت: و هو كما قالا أيضا ، و الخلاف المذكور لا يضر إن شاء الله تعالى ، لأن من الممكن أن تكون حفصة حدثت به كما حدثت به الشفاء ، فإن القصة وقعت بحضورهما ثم رواه أبو بكر بن سليمان تارة عن هذه ، و تارة عن هذه ، لكن ذكر السخاوي أنه اختلف على سفيان في وصله ، و إرساله .
قلت: و هذا لا يضر أيضا ، فقد رواه عنه موصولا كما أوردناه جماعة من الثقات عند الحاكم ، و غيرهم عند غيره فلا عبرة بمخالفة من خالفهم .
و تابعه أيضا كريب بن سليمان الكندي قال: