فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 712

وكذلك القول في أحاديث المهدي ، فإنه ليس فيها ما يدل بل ما يشير أدنى إشارة إلى أن المسلمين لا نهضة لهم ولا عز قبل خروج المهدي ، فإذا وجد في بعض جهلة المسلمين من يفهم ذلك منها ، فطريق معالجة جهله أن يعلم ويفهم أن فهمه خطأ ، لا أن نرد الأحاديث الصحيحة بسبب سوء فهمه إياها !

ومن شبهات بعض الناس أن عقيدة المهدي قد استغلها بعض الدجالين ، فادعوا المهدوية لأنفسهم وشقوا بسبب ذلك صفوف المسلمين وفرقوا بينهم ، ويضربون على ذلك الأمثلة الكثيرة آخرها غلام أحمد القادياني دجال الهند ، ونحن نقول إن هذه الشبهة من أضعف الشبهات ، وفي رأيي أن حكايتها تغني عن ردها ، إذ أن من المسلم به أن كثيرًا من الأمور الحقة يستغلها من ليس أهلًا لها ، فالعلم مثلًا يدعيه بعض الأدعياء وهو في الواقع مم الجهلاء ، فهل يليق بعاقل أن ينكر العلم بسبب هذا الاستغلال ؟! بل إن بعض الناس فيما مضى ادعى الألوهية فهل طريقة الرد عليه وبيان كذبه يكون بإنكار الألوهية الحقة ؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت